سندس
03-10-2006, 04:35 PM
هنيئاً لمن كان حبيبه رسول الله صلى الله عليه و سلم فنِعْمَ الحبيبُ هو ونعم القدوة هو. فمن عرف الرسول صلى الله عليه و سلم أحبه ومن أحبه أطاعه وبحبه الفوز كل الفوز، فشرفٌ محبّته، وفخر الاقتداء به عليه الصّلاة والسلام.
‚ ما هو الهدف من الرسالات؟
قال الله تعالى: }وما أرسلنا من رسولٍ إلا ليطاع بإذن الله{ (النساء:64)، }لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر{ (الأحزاب:21).
‚حُبُّ النبي rصلى الله عليه و سلم لنا:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "ودِدتُ أنّا قد رأينا إخوانَنا! قالوا: أَوَلسنا إخوانَك يا رسول الله؟ قال: أنتم أصحابي، وإخوانُنا الذين لم يأتوا بعد. قالوا: كيف تعرف مَن لم يأتِ بعدُ من أمتك يا رسول الله؟ فقال: أرأيت لو أن رجلاً له خَيْل غُرٌّ محجّلة [الغُرَّة: بياض في جبهة الفَرَس، والتحجيل: بياض في قوائمها] بين ظَهْرَي خيل دُهمِ بُهُمٍ [صافية السواد] أَلا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فإنهم يأتون غُرّاً محجلين من الوضوء" رواه مسلم. وليس معنى ذلك أن المسلمين بعد الصحابة خير من الصحابة، بل الحديث يدل على تشوّق الرسول صلى الله عليه و سلم لأتباعه الذين لم يَرَهُم.
‚ دليلُ الحب وعلاماتُه:
قال الله تعالى: }قُل إنْ كان آباؤُكم وأبناؤكم وإخوانُكم وأزواجكم وعَشِيْرَتكم وأموالٌ اقتَرَفْتموها وتجارةٌ تخشَون كَسادَها ومساكنُ ترضَونها أحبَّ إليكم مِنَ اللهِ ورسولِهِ وجهادٍ في سبيله فتَرَبَّصوا حتى يأتيَ اللهُ بأمْرِه{ (التوبة:24).
ومن علامات الحب هي:
1. أن يفدي النبيصلى الله عليه و سلم بروحه لو فُرِض أنّ إنقاذَه يتطلب ذلك: وهذا شرط لصحة الإيمان؛ عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "لا يؤمن أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من وَلَده ووالِدِه والناسِ أجمعين" رواه مسلم.
2. الاتّباع والاقتداء به؛ قال الله تعالى: }قل إن كنتم تحبون اللهَ فاتبعوني يحبِبْكمُ اللهُ ويغفْر لكم ذنوبَكم والله غفور رحيم{ (آل عمران:31). وقالت السيدة رابعة العدوية رحمها الله:
لو كان حبُّك صادقاً لأطَعْتَهُ
إنَّ المُحِبّ لِمَنْ يُحب مطيعُ
واتباعه والاقتداء به صلى الله عليه و سلميكون في كل أحواله وهَدْيه؛ في:
o عقيدته وإيمانه
o عبادته ونُسُكه
o طعامه وشرابه
o نومه واستيقاظه
o جِدِّه ومُزاحه
o صبره وثباته
o دخوله المنزل وخروجه
o أذكاره ودعائه
o معاملته واجتماعياته
o بيعِه وشِرائه
o إدارته وتربيته
o سِلمه وحَربه
o سياسته واقتصاده
o أخلاقه وذوقياته
o أفراحه وجنائزه
3. التشوّق لرؤيته: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "مِن أشدِّ أمتي لي حُبّاً أناسٌ يكونون بعدي يَوَدُّ أحدُهم لو رآني بأهْله ومالِه" [أي لو ضحى في سبيل ذلك بأهله وماله] رواه مسلم.
‚ لماذا نحب رسول الله صلى الله عليه و سلم؟
1. لأن الله سبحانه هو الذي أمر بحبه؛ }فالذين آمنوا به وعَزَّروه ونَصروه واتّبعوا النور الذي أُنزل معه أولئك هم المفلحون{ (الأعراف:157)، عزَّروه: وقَّرُوه وعظَّموه.
2. ولأن الله سبحانه هو الذي أَحَبَّه وفضّله على العالمين؛ قال rصلى الله عليه و سلم: "أَحِبُّوا اللهَ لما يَغْذُوكم من نِعَمِه، وأحبوني لِحُبِّ الله، وأَحِبوا آلَ بيتي لِحُبِّي" رواه الترمذي.
3. ولأن الله سبحانه هو الذي ذكَّرنا بحب الرسول rصلى الله عليه و سلم لنا وحِرْصه علينا وتَضحيته من أجلنا، فقال سبحانه: }لقد جاءكم رسولٌ من أنفُسكم عزيزٌ عليه ما عنتُّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم{ (التوبة:128). وعن عبد الله بن عمرو قال: "تلا رسول الله rصلى الله عليه و سلم قولَ الله تعالى [حكايةً لقول سيدنا إبراهيم عن الأصنام:] }رَبِّ إنهن أضلَلْن كثيراً من الناس فمَن تَبِعني فإنه مني ومَن عصاني فإنك غفور رحيم{ (إبراهيم:36) وقولَ عيسى عليه السلام: }إن تُعذبهم فإنهم عبادُك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم{ (المائدة: 118)، فرفع يديه وقال: اللهم أُمَّتي أمَّتي وبَكى rصلى الله عليه و سلم...".
4. ولأن الله أنقذنا به من النار؛ قال سبحانه: }واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألَّف بين قلوبِكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شَفا حُفرةٍ مِنَ النار فأنقذَكم منها{ (آل عمران:103), }وإنك لَتَهدي إلى صراط مستقيم{ (الشورى:52).
5. ولأن الله شفَّعه فينا يوم القيامة؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "لكل نبي دعوةٌ مستجابة، فتعجَّلَ كلُّ نبي دعوتَه، وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فهي نائلةٌ [ستبال وتلحق] إن شاء اللهُ مَن مات مِن أمتي لا يُشرك بالله شيئاً" رواه مسلم.
6. ولأن الله أرسله رحمةً بالإنسانية كلِّها؛ فلمّا أَعرض عنه العرب وآذَوه أكثر من عشر سنوات بعث اللهُ إِليه مَلَكَ الجبالِ فقال: يا محمد إن شِئتَ أن أُطبِقَ عليهم الأخْشَبَينِ [الجَبَلين]. فقال النبيُّ صلى الله عليه و سلم: "بل أرجو أن يُخرِجَ الله من أصلابهم من يَعبُدُ اللهَ وحدَهُ لا يُشركُ بهِ شيئاً" رواه البخاري.
7. ولأن الله ثَبَّته على مبادئ دعوته المُحقّةَ؛ ومن ذلك أن قريشاً كررت التهديد والضغط على عمه أبي طالب لأنه كان يحمي الرسول rصلى الله عليه و سلم فعرض عليه أبو طالب طرحهم وقال: (لا تحمِّلني من الأمر ما لا أُطيق!) فظن رسول الله r أنّ عمه تخلّى عنه! ووقف التاريخ يُنصتُ إلى الكلمة التي يتوقف عليها مصير البشرية وتاريخ الحضارة الإنسانية؛ فإذا قراره الفصل صلى الله عليه و سلم: "يا عمِّ، واللهِ لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أَترك هذا الأمر حتى يُظهرَه اللهُ أو أهلِكَ دونه[أموت]: ما تركته".
‚ماذا لو أعرضنا عن دينه وهديه صلى الله عليه و سلم؟
قال الله تعالى: }فلا وربِّك لا يؤمنون حتى يحكِّموك فيما شَجَر بينهم ثم لا يَجِدوا في أنفسهم حَرَجاً مما قضيتَ ويسلموا تسليمًا{ (النساء:65). }فَلْيَحْذَرِ الذين يخالفون عن أمرهِ أن تُصيبَهم فتنةٌ أو يُصيبَهم عذابٌ أليم { (النور:63). }وما آتاكم الرسولُ فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب{ (الحشر:7).
فلْنتعرَّف إلى النبي rصلى الله عليه و سلم صفاته وأخباره وشريعته؛ ولْنحذر أن نعصيه أو نخالف هديه؛ كما قال الشاعر:
يا عينُ! إنْ بَعُدَ الحبيبُ ودارُهُ
ونَأَتْ مَرابِعُهُ وشَقَّ مَزاَرُهُ
فلقد ظَفِرتِ من الزمانِ بطائلٍ
إنْ لم تَرَيْـهِ فهذه آثـارُهُ
‚ ما هو الهدف من الرسالات؟
قال الله تعالى: }وما أرسلنا من رسولٍ إلا ليطاع بإذن الله{ (النساء:64)، }لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر{ (الأحزاب:21).
‚حُبُّ النبي rصلى الله عليه و سلم لنا:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "ودِدتُ أنّا قد رأينا إخوانَنا! قالوا: أَوَلسنا إخوانَك يا رسول الله؟ قال: أنتم أصحابي، وإخوانُنا الذين لم يأتوا بعد. قالوا: كيف تعرف مَن لم يأتِ بعدُ من أمتك يا رسول الله؟ فقال: أرأيت لو أن رجلاً له خَيْل غُرٌّ محجّلة [الغُرَّة: بياض في جبهة الفَرَس، والتحجيل: بياض في قوائمها] بين ظَهْرَي خيل دُهمِ بُهُمٍ [صافية السواد] أَلا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فإنهم يأتون غُرّاً محجلين من الوضوء" رواه مسلم. وليس معنى ذلك أن المسلمين بعد الصحابة خير من الصحابة، بل الحديث يدل على تشوّق الرسول صلى الله عليه و سلم لأتباعه الذين لم يَرَهُم.
‚ دليلُ الحب وعلاماتُه:
قال الله تعالى: }قُل إنْ كان آباؤُكم وأبناؤكم وإخوانُكم وأزواجكم وعَشِيْرَتكم وأموالٌ اقتَرَفْتموها وتجارةٌ تخشَون كَسادَها ومساكنُ ترضَونها أحبَّ إليكم مِنَ اللهِ ورسولِهِ وجهادٍ في سبيله فتَرَبَّصوا حتى يأتيَ اللهُ بأمْرِه{ (التوبة:24).
ومن علامات الحب هي:
1. أن يفدي النبيصلى الله عليه و سلم بروحه لو فُرِض أنّ إنقاذَه يتطلب ذلك: وهذا شرط لصحة الإيمان؛ عن أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "لا يؤمن أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من وَلَده ووالِدِه والناسِ أجمعين" رواه مسلم.
2. الاتّباع والاقتداء به؛ قال الله تعالى: }قل إن كنتم تحبون اللهَ فاتبعوني يحبِبْكمُ اللهُ ويغفْر لكم ذنوبَكم والله غفور رحيم{ (آل عمران:31). وقالت السيدة رابعة العدوية رحمها الله:
لو كان حبُّك صادقاً لأطَعْتَهُ
إنَّ المُحِبّ لِمَنْ يُحب مطيعُ
واتباعه والاقتداء به صلى الله عليه و سلميكون في كل أحواله وهَدْيه؛ في:
o عقيدته وإيمانه
o عبادته ونُسُكه
o طعامه وشرابه
o نومه واستيقاظه
o جِدِّه ومُزاحه
o صبره وثباته
o دخوله المنزل وخروجه
o أذكاره ودعائه
o معاملته واجتماعياته
o بيعِه وشِرائه
o إدارته وتربيته
o سِلمه وحَربه
o سياسته واقتصاده
o أخلاقه وذوقياته
o أفراحه وجنائزه
3. التشوّق لرؤيته: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: "مِن أشدِّ أمتي لي حُبّاً أناسٌ يكونون بعدي يَوَدُّ أحدُهم لو رآني بأهْله ومالِه" [أي لو ضحى في سبيل ذلك بأهله وماله] رواه مسلم.
‚ لماذا نحب رسول الله صلى الله عليه و سلم؟
1. لأن الله سبحانه هو الذي أمر بحبه؛ }فالذين آمنوا به وعَزَّروه ونَصروه واتّبعوا النور الذي أُنزل معه أولئك هم المفلحون{ (الأعراف:157)، عزَّروه: وقَّرُوه وعظَّموه.
2. ولأن الله سبحانه هو الذي أَحَبَّه وفضّله على العالمين؛ قال rصلى الله عليه و سلم: "أَحِبُّوا اللهَ لما يَغْذُوكم من نِعَمِه، وأحبوني لِحُبِّ الله، وأَحِبوا آلَ بيتي لِحُبِّي" رواه الترمذي.
3. ولأن الله سبحانه هو الذي ذكَّرنا بحب الرسول rصلى الله عليه و سلم لنا وحِرْصه علينا وتَضحيته من أجلنا، فقال سبحانه: }لقد جاءكم رسولٌ من أنفُسكم عزيزٌ عليه ما عنتُّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم{ (التوبة:128). وعن عبد الله بن عمرو قال: "تلا رسول الله rصلى الله عليه و سلم قولَ الله تعالى [حكايةً لقول سيدنا إبراهيم عن الأصنام:] }رَبِّ إنهن أضلَلْن كثيراً من الناس فمَن تَبِعني فإنه مني ومَن عصاني فإنك غفور رحيم{ (إبراهيم:36) وقولَ عيسى عليه السلام: }إن تُعذبهم فإنهم عبادُك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم{ (المائدة: 118)، فرفع يديه وقال: اللهم أُمَّتي أمَّتي وبَكى rصلى الله عليه و سلم...".
4. ولأن الله أنقذنا به من النار؛ قال سبحانه: }واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألَّف بين قلوبِكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شَفا حُفرةٍ مِنَ النار فأنقذَكم منها{ (آل عمران:103), }وإنك لَتَهدي إلى صراط مستقيم{ (الشورى:52).
5. ولأن الله شفَّعه فينا يوم القيامة؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "لكل نبي دعوةٌ مستجابة، فتعجَّلَ كلُّ نبي دعوتَه، وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فهي نائلةٌ [ستبال وتلحق] إن شاء اللهُ مَن مات مِن أمتي لا يُشرك بالله شيئاً" رواه مسلم.
6. ولأن الله أرسله رحمةً بالإنسانية كلِّها؛ فلمّا أَعرض عنه العرب وآذَوه أكثر من عشر سنوات بعث اللهُ إِليه مَلَكَ الجبالِ فقال: يا محمد إن شِئتَ أن أُطبِقَ عليهم الأخْشَبَينِ [الجَبَلين]. فقال النبيُّ صلى الله عليه و سلم: "بل أرجو أن يُخرِجَ الله من أصلابهم من يَعبُدُ اللهَ وحدَهُ لا يُشركُ بهِ شيئاً" رواه البخاري.
7. ولأن الله ثَبَّته على مبادئ دعوته المُحقّةَ؛ ومن ذلك أن قريشاً كررت التهديد والضغط على عمه أبي طالب لأنه كان يحمي الرسول rصلى الله عليه و سلم فعرض عليه أبو طالب طرحهم وقال: (لا تحمِّلني من الأمر ما لا أُطيق!) فظن رسول الله r أنّ عمه تخلّى عنه! ووقف التاريخ يُنصتُ إلى الكلمة التي يتوقف عليها مصير البشرية وتاريخ الحضارة الإنسانية؛ فإذا قراره الفصل صلى الله عليه و سلم: "يا عمِّ، واللهِ لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أَترك هذا الأمر حتى يُظهرَه اللهُ أو أهلِكَ دونه[أموت]: ما تركته".
‚ماذا لو أعرضنا عن دينه وهديه صلى الله عليه و سلم؟
قال الله تعالى: }فلا وربِّك لا يؤمنون حتى يحكِّموك فيما شَجَر بينهم ثم لا يَجِدوا في أنفسهم حَرَجاً مما قضيتَ ويسلموا تسليمًا{ (النساء:65). }فَلْيَحْذَرِ الذين يخالفون عن أمرهِ أن تُصيبَهم فتنةٌ أو يُصيبَهم عذابٌ أليم { (النور:63). }وما آتاكم الرسولُ فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب{ (الحشر:7).
فلْنتعرَّف إلى النبي rصلى الله عليه و سلم صفاته وأخباره وشريعته؛ ولْنحذر أن نعصيه أو نخالف هديه؛ كما قال الشاعر:
يا عينُ! إنْ بَعُدَ الحبيبُ ودارُهُ
ونَأَتْ مَرابِعُهُ وشَقَّ مَزاَرُهُ
فلقد ظَفِرتِ من الزمانِ بطائلٍ
إنْ لم تَرَيْـهِ فهذه آثـارُهُ