mou7ib
12-27-2006, 02:53 PM
رسالة الفن (5)
محمد العربي أبو حزم
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
منبر حسَّان
كان الشعراء في الجزيرة العربية يكتسبون سحر البيان من بيئتهم التي كان الشعر أحد أركانها المعنوية، وكان الشاعر لسان حال القبيلة ورافع لوائها بين القبائل، وكان سوق عكاظ مؤتمرا عاما للشعراء وناديا يتطارحون فيه إبداعاتهم ومساجلاتهم الفنية التي عبرت على طول مرحلة ما قبل البعثة عن مدى الفرقة التي شتتت شمل قلوب العرب وقبائلهم.
وجاء الإسلام؛ حاملاً معه رسالة الإيمان بالله واليوم الآخر، فاستوعب القلوب ووحد القبائل تحت لواء التوحيد، ووجَّه ما كان بالأمس سلاحاً طاحنا للعرى إلى آلة للبناء في الآفاق والأنفس.
كان المسجد في العهد النبوي ملتقى المؤمنين الأولَ، ومدرسَتَهُم الأولى التي خَرَّجَتْ الرجال والنساء من طينة من يحكي عنهم التاريخ الأغر. ولكن المسجد كان، كذلك، منبراً لتحفيز الهمم ورفع "الروح المعنوية" بفن العرب الأول آنذاك: الشعر.
أن يكون للمؤمنين مجمع يتناشدون فيه الشعر أمر ليس غريبا عمن كانوا يقيمون للكلمة الموزونة المقفاة ألف اعتبار، لكن وضع منبر خاص لشاعر الرسالة في قلب المسجد النبوي لهو أجدر بتأمل طويل.
أخرج الترمذي في سننه عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان منبراً يقوم عليه قائماً يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال: ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما يفاخر أو ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".
منبر للشعر في المسجد النبوي بَدَلَ سوق عُكاظ!!!
الشعر كان لسان العرب الأفصح، وفي عصرنا هذا تتعدد الألسن وتتناسل خاصة مع وسائل الاتصال التي حطَّمت الحدود اللغوية والفنية والذوقية، وأصبحت الفنون ألسنة مشتركاً فيها فيما بين البشر.
اختيار المسجد فضاءً يتوسطه منبر لإنشاد الشعر إشارةٌ إلى أن خطابنا الفني لا بد أن يتفيَّأ ظلال المسجد ويصطبغ بصبغة الوحي ويستنير بنور النبوة ويسير على هداها بأن نَسْتَنْبِتَ الفنون في تربة الوحي ونسقيها بماء النبوة، لتكون قمينةً بأن تخاطب الناس من على منبر حسان رضي الله عنه.
و للحديث بقية ان شاء الله
محمد العربي أبو حزم
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
منبر حسَّان
كان الشعراء في الجزيرة العربية يكتسبون سحر البيان من بيئتهم التي كان الشعر أحد أركانها المعنوية، وكان الشاعر لسان حال القبيلة ورافع لوائها بين القبائل، وكان سوق عكاظ مؤتمرا عاما للشعراء وناديا يتطارحون فيه إبداعاتهم ومساجلاتهم الفنية التي عبرت على طول مرحلة ما قبل البعثة عن مدى الفرقة التي شتتت شمل قلوب العرب وقبائلهم.
وجاء الإسلام؛ حاملاً معه رسالة الإيمان بالله واليوم الآخر، فاستوعب القلوب ووحد القبائل تحت لواء التوحيد، ووجَّه ما كان بالأمس سلاحاً طاحنا للعرى إلى آلة للبناء في الآفاق والأنفس.
كان المسجد في العهد النبوي ملتقى المؤمنين الأولَ، ومدرسَتَهُم الأولى التي خَرَّجَتْ الرجال والنساء من طينة من يحكي عنهم التاريخ الأغر. ولكن المسجد كان، كذلك، منبراً لتحفيز الهمم ورفع "الروح المعنوية" بفن العرب الأول آنذاك: الشعر.
أن يكون للمؤمنين مجمع يتناشدون فيه الشعر أمر ليس غريبا عمن كانوا يقيمون للكلمة الموزونة المقفاة ألف اعتبار، لكن وضع منبر خاص لشاعر الرسالة في قلب المسجد النبوي لهو أجدر بتأمل طويل.
أخرج الترمذي في سننه عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان منبراً يقوم عليه قائماً يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال: ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يؤيد حسان بروح القدس ما يفاخر أو ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم".
منبر للشعر في المسجد النبوي بَدَلَ سوق عُكاظ!!!
الشعر كان لسان العرب الأفصح، وفي عصرنا هذا تتعدد الألسن وتتناسل خاصة مع وسائل الاتصال التي حطَّمت الحدود اللغوية والفنية والذوقية، وأصبحت الفنون ألسنة مشتركاً فيها فيما بين البشر.
اختيار المسجد فضاءً يتوسطه منبر لإنشاد الشعر إشارةٌ إلى أن خطابنا الفني لا بد أن يتفيَّأ ظلال المسجد ويصطبغ بصبغة الوحي ويستنير بنور النبوة ويسير على هداها بأن نَسْتَنْبِتَ الفنون في تربة الوحي ونسقيها بماء النبوة، لتكون قمينةً بأن تخاطب الناس من على منبر حسان رضي الله عنه.
و للحديث بقية ان شاء الله