المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : { تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ }


kafel
09-22-2007, 09:07 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
{شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان}[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
بسم الله الرحمن الرحيم
إخـــــــــــــــــــواني :قبل حلول الشهر الفضيل كنت أفكر في المشاركة في المنتدى بموضوع مميّز وكان أن فكرت في موضوع يتعلّق بتدبر القرآن في رمضان مادام هو شهر القرآن...لكن قدّر الله أن نتهاون في ذلك..و اليوم وأنا أتصفّح ّأحد المنتديات وجدت الموضوع ذاته ..طرح بالصورة التي فكرت بها..فقط أنا كنت قد خصصت صلاة التراويح بذلك..فقررت وضعه لتعمّ الفائدة و ننال به معكم الأجر.. فلا تحرمونا من ذلك بمشاركاتكم..


قال صلى الله عليه وسلم: "رب تالٍ للقرآن والقرآن يلعنه".


كثيرا و نحن نتلو كتاب الله تستوقفنا بعض الآيات سواء أكنّا نقرأ القرآن أو نستمع لآيات القرآن من خلال صلواتنا و غيرها من المواطن التي نستمع إليها للقرآن الكريم

و حتى لا تكون قراتنا للقران مجرد لقلقة لسان إنما بتمعن و تدبير ...
فالكثير من الايات تحتوي الكثير من المعاني
إما من ناحية التدبر أو العضة أو العبرة ...

فشاركوا معنا بآية استوقفتكم كل ليلة ...
هل تريد تفسيراً لها؟ او تشاركنا تدبرك للقرآن الكريم فيها ...
أو انك أخذت عظة معينة منها؟؟


و لكم الثواب من قبل الله
و جعلنا الله و إيّاكم من متدبري القرآن
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

mina
09-22-2007, 01:46 PM
بارك الله فيك اخي عل الموضوع وعل الاقتراح ربنا يجعلنا من ختمة قرانه وحفظته امين تقبل الله صيامك:cupidarrow:

kafel
09-22-2007, 03:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله
أشكرك الأخت Mina على المرور والكلمات الطيبة وفي انتظار مشاركاتك...
أرى أني أنا البادئ..
كان ممّا استوقفني في ما قرأ الإمام على مسامعنا في صلاة التراويح اللّيلة الفائتة...أنّ سورة التوبة ما بدأت بالبسملة ؟؟
فرحت أبحث....فوجدت خمسة آراء:
الرأي الأول:
أنها إنهاء للعهود, والعرب ما كانت تكتب بسم الله الرحمن الرحيم في نقض العهود, فأنزل الله هذه السورة موافقة لعادات العرب.
الرأي الثاني:
رأي عثمان أن سورة الأنفال وسورة التوبة معناهما واحد, والرسول ص لم يبين أنها منها أو من غيرها, فقرن بينهما عثمان ولم يكتب بينهما بسم الله الرحمن الرحيم وجعلها من السبع الطوال.
القول الثالث:
قول علي إنها نزلت (براءة) بالسيف, وبسم الله الرحمن الرحيم أمان, فلم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم .
والرابع:
قول خارجة وأبو عصمة أن أصحاب الرسول ص اختلفوا هل أنها سورة واحدة أو سورتين, فوضعت بينهما فسحة من أجل الذي يقول أنها سورتين , ولم تكتب بسم الله الرحمن الرحيم من أجل الذي قال أنهما سورة واحدة.
والخامس:
رأي القرطبي أن التسمية لم تكتب في أولها لأن جبريل لم ينزل بها وهذا رأي القشيري.

يقبّل الله منّا ومنكم الصيام ورزقنا وإيّاكم تلاوة القرآن وتدبّره

محبة الرحمان
09-22-2007, 03:31 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله اخي على هذه الفكرة الرائعة

سبحان الله نفس الفكرة راودتني

من قبل بداية رمضان

لكن كنتم من السابقين و لكم حزيل الشكر

سبحان الله هناك هيات ينقطع صوتي و تجري عيناي عند قراءتها

اما من استحيائي من الله تعالى و اما من الخوف من الوعيد

و اما بكاء الفرحة بكرم الله و رحمته علينا


من بين الايات توقيعي


سورة فصلت

اية 30 31 32 33 34 35

تفسير الايات على هذا الرابط تفضل ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

grade][/SIZE]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])[/B][/CENTER]

shereen
09-22-2007, 03:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يبارك فيك اخي : كافل : على هذا الموضوع القيم .. والمفيد .. ويستحق التثبيت

وان شاء الله نشارككم .. بالفعل هكذا الفائدة تعم على الجميع .

واستفدت كثيرا من سبب عدم البسملة بسورة التوبة .. رغم كنت اعرف سبب واجد

دمت بخير

محبة الرحمان
09-22-2007, 04:10 PM
قال تعالى في اواخر سورة ال عمران

اعود بالله من الشيطان الرجيم


الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ

رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ

رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ

فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ

لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ

مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ

لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِّنْ عِندِ اللّهِ وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ

وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ



اللهم اجعلنا من الابرار

kafel
09-22-2007, 04:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله.
جزى الله الجميع خيرا..تقبّل الله منّا ومنكما أخواتنا محبّة الرحمان وشيرين الصيام وجعلنا وإيّاكم من أهل القرآن
أسعدنا كثيرا تثبيت الموضوع و أشعرنا أنّنا تركنا صدقة جارية نجني منها الأجر..
دمتم لنا ووفقنا الله و إيّاكم لخدمة هذا الدين.. إنّه وليّ ذلك والقادر عليه

نعمة الله
09-23-2007, 06:11 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

جزاك الله خيرا على الموضوع

لي عودة ان شاء الله

kafel
09-24-2007, 01:06 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...سبحان الله.عشت مع هذه الآيات اليوم حتى كأني ما سمعت غيرها في صلاة التراويح كلّها...
(ونادى نوح ربه , فقال:رب إن ابني من أهلي , وإن وعدك الحق , وأنت أحكم الحاكمين).
رب إن ابني من أهلي , وقد وعدتني بنجاة أهلي , وإن وعدك الحق , وأنت أحكم الحاكمين . فلا تقضي إلا عن حكمة وتدبير . .
قالها يستنجز ربه وعده في نجاة أهله , ويستنجزه حكمته في الوعد والقضاء . .
وجاءه الرد بالحقيقة التي غفل عنها . فالأهل - عند الله وفي دينه وميزانه - ليسوا قرابة الدم , إنما هم قرابة العقيدة . وهذا الولد لم يكن مؤمنا , فليس إذن من أهله وهو النبي المؤمن . . جاءه الرد هكذا في قوة وتقرير وتوكيد ; وفيما يشبه التقريع والتأنيب والتهديد:
(قال:يا نوح إنه ليس من أهلك , إنه عمل غير صالح , فلا تسألن ما ليس لك به علم . إني أعظك أن تكون من الجاهلين). .
إنها الحقيقة الكبيرة في هذا الدين . حقيقة العروة التي ترجع إليها الخيوط جميعا . عروة العقيدة التي تربط بين الفرد والفرد مالا يربطه النسب والقرابة:
(إنه ليس من أهلك . إنه عمل غير صالح). .
فهو منبت منك وأنت منبت منه , ولو كان ابنك من صلبك , فالعروة الأولى مقطوعة , فلا رابطة بعد ذلك ولا وشيجة .
ولأن نوحا دعا دعاء من يستنجز وعدا لا يراه قد تحقق . . كان الرد عليه يحمل رائحة التأنيب والتهديد:
(فلا تسألن ما ليس لك به علم . إني أعظك أن تكون من الجاهلين). .
إني أعظك خشية أن تكون من الجاهلين بحقيقة الوشائج والروابط , أو حقيقة وعد الله وتأويله , فوعد الله قد أول وتحقق , ونجا أهلك الذين هم أهلك على التحقيق .

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

kafel
09-25-2007, 01:51 AM
السّلام عليكم ورحمة الله..تقبّل الله صيام الجميع
ممّا وقفت عنده في صلاة تراويح اليوم قوله تعالى :
"...كذلك كدنا ليوسف ما كان لياخذ أخاه في دين الملك إلأّ أن يشاء الله..."
فمن يتكرّم علينا بمعان في قوله هذا سبحانه وتعالى
ولكم جزيل الشكر

shereen
09-25-2007, 12:35 PM
ان شاء الله افيدكم

الان افحص بكتب التفاسير بالمكتبة

shereen
09-25-2007, 11:48 PM
السلام عليكم
ها قد اتيت بالتفسير اخي الكريم..

القصة تبدا لما وجد الصواع المسروق في متاع : بنيامين : اخو يوسف ..وهذه كانت حيلة من قبل يوسف لكي يبقى لخاه عنده ..

"كذلك كدنا ليوسف " اي كذلك صنعنا ودبرنا ليوسف والهمناه الحيلة ليستبقي اخاه عندي .
"ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك " اي ما كان ليوسف ان يأخذ أخاه في دين ملك مصر ، لان جزاء السارق عنده ان يضرب ويغرم ضعف ما سرف .
"الا ان يشاء الله " اي الا بمشيئته تعالى واذنه، وقد دلت الاية على ان تلك الجيلة كانت بتعليم الله والعامه له..

ان شاء الله نكون وفينا الشرح

pharma_09
09-26-2007, 12:26 AM
السلام عليكم
في الحقيقه انا لا انظر كثيرا في تفسير الايات وانما اقرا القران واستفهم معانيه بقلبي فقط
ولكن ساشارك في هذه المسابقه لاعود نفسي على قرائت التفاسير ان شالله ارجو ان تكون مشاركتي مقبوله واقبلوني صديقه جديده في المنتدى

{كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ} أي كذلك صنعنا ودبرنا ليوسف وألهمناه الحيلة ليستبقي أخاه عنده {مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ} أي ما كان ليوسف أن يأخذ أخاه في دين ملك مصر، لأن جزاء السارق عنده أن يُضرب ويُغرَّم ضعفَ ما سَرَق {إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} أي إلا بمشيئته تعالى وإذنه، وقد دلّت الآية على أن تلك الحيلة كانت بتعليم الله وإلهامه له {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ} أي نرفع بالعلم منازل من نشاء من عبادنا كما رفعنا يوسف {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} أي فوق كل عالمٍ من هو أعلم منه حتى ينتهي إلى ذي العلم البالغ وهو ربُّ العالمين، قال الحسن: ليس عالمٌ إلا فوقه عالم حتى ينتهي العلم إلى الله وقال ابن عباس : الله العليم الخبير فوق كل عالم.

pharma_09
09-26-2007, 12:51 AM
متل ما بيقولو عنا بالاردني اول ما شطح نطح :cupidarrow:
وهاد تفسير الشعراوي كمان للايه76

(فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم "76")
وكان الهدف من البدء بتفتيش أوعيتهم؛ وهم عشرة؛ قبل وعاء شقيقه، كي ينفي احتمال ظنهم بأنه طلب منهم أن يأتوا بأخيهم معهم ليدبر هو هذا الأمر، وفتش وعاء شقيقه من بعد ذلك؛ ليستخرج منه صواع الملك؛ وليطبق عليه قانون شريعة آل يعقوب؛ فيستبقي شقيقه معه. وهذا دليل على الذكاء الحكيم.
وهكذا جعل الحق سبحانه الكيد محكماً لصالح يوسف، وهو الحق القائل:

{كذلك كدنا ليوسف .. "76"}
(سورة يوسف)

أي: كان الكيد لصالحه. ويتابع سبحانه:

{ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله .. "76"}
(سورة يوسف)

أي: ما كان يوسف ليأخذ أخاه في دين الملك الذي يحكم مصر؛ لولا فتوى الإخوة بأن شريعتهم تحكم بذلك. ويتابع سبحانه:

{نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم "76"}
(سورة يوسف)

وهكذا رفع الله من شأن يوسف، وكاد له، وحقق له أمله، وهو يستحق كل ذلك؛ ورفعه سبحانه درجات عالية من العلم والحكمة. ولم يكن الكيد بسبب أن ينزل بشقيقه عذاباً أو ضياعاً، بل نريد ليوسف ولأخيه الرفعة، فكأن كثيراً من المصائب تحدث للناس، وهم لا يدرون ما في المحنة من المنح. وعلى المؤمن أن يعلم أن أي أمر صعب يقع عليه من غير رأي منه؛ لابد وأن يشعر أن فيه من الله نفعاً للإنسان. وإخوة يوسف سبق أن كادوا له، فماذا كانت نتيجة كيدهم؟ لقد شاء الحق سبحانه أن يجعل الكيد كله لصالح يوسف، وجعله سبحانه ذا علم، فقال:

{وفوق كل ذي علم عليم "76"}
(سورة يوسف)

و(ذي علم) أي: صاحب علم. وكلاهما منفصل، أي: هناك "صاحب"، وهناك "علم"، والصاحب يوجد أولاً؛ وبعد ذلك يطرأ عليه العلم؛ فيصير صاحب علم، ولكن فوقه:

{عليم "76"}
(سورة يوسف)

أي: أن العلم ذاتي فيه، وهو الحق سبحانه وتعالى.
فماذا كان موقف أخوة يوسف؟
بطبيعة الحال لابد أنهم قد بهتوا، أول تصرف منهم كان لابد أن ينصرف إلى الأخ الذي وجدت السقاية في رحله؛ وأخذوا يوبخونه؛ لأنه أحرجهم وفضحهم، وبحثوا عن أسباب عندهم للحفيظة عليه؛ لا للرفق به. وموقفهم المسبق منه معروف في قولهم:

{ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة .. "8"}
(سورة يوسف)

kafel
09-26-2007, 12:59 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
السّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الفاضلة..أشكرك أولا على الوفاء..وأشكرك على ما تفضلت به من تفسير للىيات فلك الشكر الجزيل ودامت مشاركاتك بالموضوع..

السلام عليكم
في الحقيقه انا لا انظر كثيرا في تفسير الايات وانما اقرا القران واستفهم معانيه بقلبي فقط
ولكن ساشارك في هذه المسابقه لاعود نفسي على قرائت التفاسير ان شالله ارجو ان تكون مشاركتي مقبوله واقبلوني صديقه جديده في المنتدى

.

و عليك السّلام أختنا..مرحبا بك وبمشاركتك ووالله أسعدنا كثيرا أن يكون موضوعنا سببا في رجوعك إلى تفسير القرآن الكريم الذي سيكون لك معينا على فهم معاني القرآن الكريم ليزداد تفكرك فيه والعيش مع معانيه.
رزقنا الله وإياك تلاوة القرآن آناء الليل وأطراف النهار يا صديقة منتدى نجوم سرتا.

kafel
09-26-2007, 01:16 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

وقفت اليوم مع ما قرأ الإمام في سورة الرعد قوله تعالى وهو يذكرصفات المؤمنين أولي الألباب مقابل صفات الكفار والعمي...من صفاتهم :

(والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم). .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
فرحت أبحث ما هو الصبر؟ وما الصبر ابتغاء وجه الله تعالى ؟؟ فوجدت أنّ الصبر ألوان . وللصبر مقتضيات . صبر على تكاليف الميثاق . من عمل وجهاد ودعوة واجتهاد . . . الخ وصبر على النعماء والبأساء . وقل من يصبرعلى النعمة فلا يبطر ولا يكفر . وصبر على حماقات الناس وجهالاتهم وهي تضيق الصدور . . وصبر وصبر وصبر . . كله ابتغاء وجه ربهم , لا تحرجا من أن يقول الناس:جذعوا . ولا تجملا ليقول الناس:صبروا . ولا رجاء في نفع من وراء الصبر . ولا دفعا لضر يأتي به الجزع . ولا لهدف واحد غير ابتغاء وجه الله , والصبر على نعمته وبلواه . صبر التسليم لقضائه والاستسلام لمشيئته والرضى والاقتناع . .
فالله ندعو أن يجعلنا وإيّاكم من الصّابرين ابتغاء وجهه سبحانه
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

pharma_09
09-26-2007, 01:33 AM
والصبر يحتاج صابراً هو الإنسان المؤمن، ويحتاج مصبوراً عليه؛ والمصبور عليه في الأحداث قد يكون في ذات النفس؛ كأن يصبر الإنسان على مشقة التكليف الذي يقول "افعل" و"لا تفعل".
فالتكليف يأمرك بترك ما تحب، وأن تنفذ بعض ما يصعب عليك، وأن تمتثل بالابتعاد عما ينهاك عنه، وكل هذا يقتضي مجاهدة من النفس، والصبر الذاتي على مشاق التكليف. ولذلك يقول الحق سبحانه عن الصلاة مثلاً:

{إنما أنت منذر ولكل قومٍ هادٍ "45"}
(سورة البقرة)

وهذا صبر الذات على الذات. ولكن هناك صبر آخر؛ صبر منك على شيء يقع من غيرك؛ ويخرجك هذا الشيء عن استقامة نفسك وسعادتها. وهو ينقسم إلى قسمين: قسم تجد فيه غريماً لك؛ وقسم لا تجد فيه غريماً لك. فالمرض الذي يخرج الإنسان عن حيز الاستقامة الصحية ويسبب لك الألم؛ ليس لك فيه غريم؛ لكنك تجد الغريم حين يعتدي عليك إنسان بالضرب مثلاً؛ ويكون هذا الذي يعتدي عليك هو الغريم لك.
وكل صبر له طاقة إيمانية تحتمله؛ فالذي يقدر على شيء ليس فيه غريم؛ يكون صبره معقولاً بعض الشيء؛ لأنه لا يوجد له غريم يهيج مشاعره. أما صبر الإنسان على ألم أوقعه به من يراه أمامه؛ فهذا يحتاج إلى قوة ضبط كبيرة؛ كي لا يهيج الإنسان ويفكر في الانتقام. ولذلك تجد الحق يفصل بين الأمرين؛ يفصل بين شيء أصابك ولا تجد لك غريماً فيه، وشيء أصابك ولك من مثلك غريم فيه. ويقول سبحانه عن الصبر ليس لك غريم فيه.

{واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور "17"}
(سورة لقمان)

ويقول عن الصبر الذي لك فيه غريم، ويحتاج إلى كظم الغيظ، وضبط الغضب:

{ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور "43"}
(سورة الشورى)

وحينما يريد الحق سبحانه منك أن تصبر؛ فهو لا يطلب ذلك منك وحدك؛ ولكن يطلب من المقابلين لك جميعاً أن يصبروا على إيذائك لهم؛ فكأنه طلب منك أن تصبر على الإيذاء الواقع من الغير عليك؛ وأنت فرد واحد.
وطلب من الغير أيضاً أن يصبر على إيذائك، وهذا هو قمة التأمين الاجتماعي لحياة النفس الإنسانية، فإذا كان سبحانه قد طلب منك أن تصبر على من آذاك؛ فقد طلب من الناس جميعاً أن يصبروا على آذاك لهم.
فإذا بدرت منك بادرة من الأغيار؛ وتخطئ في حق إنسان آخر وتؤلمه؛ فإن لك رصيداً من صبر الآخرين عليك؛ لأن الحق سبحانه طلب من المقابل لك أن يصبر عليك وأن يعفو.
وإذا كان لك غريم؛ فالصبر يحتاج منك إلى ثلاث مراحل: أن تصبر صبراً أولياً بأن تكظم في نفسك؛ ولكن الغيظ يبقى، وإن منعت الحركة النزوعية من التعبير عن هذا الغيظ؛ فلم تضرب ولم تصب؛ ويسمى ذلك:

{الكاظمين الغيظ .. "134"}
(سورة آل عمران)

والكظم مأخوذ من عملية ربط القربة التي نحمل فيها الماء؛ فإن لم نحكم ربطها انسكب منها الماء؛ ويقال "كظم القربة" أي: أحكم ربطها.
ثم يأتي الحق سبحانه بالمرحلة الثانية بعد كظم الغيظ فيقول:

{والعافين عن الناس .. "134"}
(سورة آل عمران)وهنا تظهر المسألة الأرقى، وهي إخراج الغيظ من الصدر؛ ثم التسامي في مرتبة الصديقين؛ فلا ينظر إلى من كظم غيظه عنه أولاً؛ بل يعفو عنه، ولا ينظر له بعداء، بل بنظرة إيمانية. والنظرة الإيمانية هي أن من آذاك إنما يعتدي على حق الله فيك؛ وبذلك جعل الله في صفك وجانبك؛ وهكذا تجد أن من ظلمك وأساء إليك قد جعلك في معية الله وحمايته؛ وعليك أن تحسن له.
والصبر له دوافع؛ فهناك من يصبر كي يقال عنه: إنه يملك الجلد والصبر؛ وليبين أنه فوق الأحداث؛ وهذا صبر ليس ابتغاء لوجه الله؛ بل صبر كيلا يشمت فيه أعداؤه.
وصبر لأنه قد توصل بعقله أن جزعه لن ينفعه، ولو كان حصيفاً لصبر لوجه الله، لأن الصبر لوجه الله يخفف من قدر الله.
ومن يصبر لوجه الله إنما يعلم أن لله حكمة أعلى من الموضوع الذي صبر عليه؛ ولو خير بين ما كان يجب أن يقع وبين ما وقع؛ لاختار الذي وقع.
والذي يصبر لوجه الله إنما ينظر الحكمة في مورد القضاء الذي وقع عليه، ويقول: أحمدك ربي على كل قضائك وجميل قدرتك؛ حمد الرضى بحكمك لليقين بحكمتك.
فمن يصبر على الفاقة؛ ويقول لنفسك: "اصبري إلى أن يفرجها الله" ولا يسأل أحداً؛ سيجد الفرج قد أتى له من الله. انظر إلى الشاعر وهو يقول:

إذا رمت أن تستخرج المال منفقاً فسل نفسك الإنفاق من كنز صبرها فإن فعلت كنت الغني وإن أبيت على شهوات النفس في زمن العسر عليك وإنذاراً إلى ساعة اليسر فكل منوع بعدها واسع العذر
أي: إن راودتك نفسك لتقترض مالاً لتنفقه على شهوات النفس، ورفضت تلك المراودة، وطلبت من نفسك أن تعطيك من كنز الصبر الذي تملكه؛ وإن فعلت ذلك كنت الغني، لأنك قدرت على نفسك.
والذي يلفت إلى الحدث وحده يتعب؛ والذي يلتفت إلى الحدث مقروناً بواقعه من ربه؛ ويقول: "لابد أن هناك حكمة من الله وراء ذلك" فهو الذي يصبر ابتغاء وجهه الله. ويريد الله أن يخص من يصبر ابتغاء وجهه بمنزلة عالية؛ لأنه يعلم أن الله له حكمة فيما يجريه من أقدار

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلامته

kafel
09-27-2007, 02:10 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
السلام عليكم ورحمة الله..شكرا Pharma_09و هي والله شطحات ونطحات وليس فقط كما يقول المثل الذي ذكرت..فجزاك الله خيرا..ونفعنا بما قدّمت.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
ممّا قرئ على مسامعنا من سورة الإسراء وتحرّك لها القلب...
(إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها). .
القاعدة التي لا تتغير في الدنيا وفي الآخرة ; والتي تجعل عمل الإنسان كله له , بكل ثماره ونتائجه . وتجعل الجزاء ثمرة طبيعية للعمل , منه تنتج , وبه تتكيف ; وتجعل الإنسان مسؤولا عن نفسه , إن شاء أحسن إليها , وإن شاء أساء , لا يلومن إلا نفسه حين يحق عليه الجزاء .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

pharma_09
09-27-2007, 03:22 PM
السلام عليكم
اخي كافل ما بعرف ليش بتشكرني المفروض الشكر الك لانك جعلتني اهتم بتفاسير
الايات لانه موضوع انا كنت مقصره فيه ولك جزيل الشكر
والجيد بالموضوع اني اصبحت انظر في اكثر من تفسير ولكن لا اعرف اي منها الجيد واي منها المغلوطه وهاي المره حبيت اخد من تفسير سيد قطب بس لقيتك ماخد منه ......الله يجزيك الخير


ومازال الخطاب مُوجّهاً إلى بني إسرائيل، هاكم سُنّة من سنن الله الكونية التي يستوي أمامها المؤمن والكافر، وهي أن مَنْ أحسن فله إحسانه، ومَنْ أساء فعليه إساءته.

فها هم اليهود لهم الغَلبة بما حدث منهم من شبه استقامة على المنهج، أو على الأقل بمقدار ما تراجع المسلمون عن منهج الله؛ لأن هذه سُنّة كونية، مَنِ استحق الغلبة فهي له؛ لأن الحق سبحانه وتعالى مُنزّه عن الظلم، حتى مع أعداء دينه ومنهجه.

والدليل على ذلك ما أمسى فيه المسلمون بتخليهم عن منهج الله.

وقوله تعالى: { إِنْ أَحْسَنْتُمْ.. } [الإسراء: 7]

فيه إشارة إلى أنهم في شَكٍّ أنْ يُحسِنوا، وكأن أحدهم يقول للآخر: دَعْكَ من قضية الإحسان هذه.

فإذا كانت الكَرَّة الآن لليهود، فهل ستظل لهم على طول الطريق؟ لا.. لن تظل لهم الغَلبة، ولن تدوم لهم الكرّة على المسلمين، بدليل قول الحق سبحانه وتعالى: { فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ.. } [الإسراء: 7]

أي: إذا جاء وقت الإفسادة الثانية لهم، وقد سبق أنْ قال الحق سبحانه عنهم:
{ لَتُفْسِدُنَّ فِي ٱلأَرْضِ مَرَّتَيْنِ.. }
[الإسراء: 4]


وفي الآية بشارة لنا أننا سنعود إلى سالف عهدنا، وستكون لنا يقظة وصَحْوة نعود بها إلى منهج الله وإلى طريقه المستقيم، وعندها ستكون لنا الغَلبة والقوة، وستعود لنا الكَرَّة على اليهود.

kafel
09-29-2007, 12:11 PM
...هي الآية 111من سورة الأنبياء :
(وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين). .
خطاب نبيّ لقومه...
وما أدري ما يريد الله بهذا التأخير . فلعله يريد أن يكون فتنة لكم وابتلاء , فيمتعكم إلى أجل , ثم يأخذكم أخذ عزيز مقتدر .وبهذا التجهيل يلمس قلوبهم لمسة قوية , ويدعهم يتوقعون كل احتمال , ويتوجسون خيفة من المفاجأة التي تأخذهم بغتة . وتوقظ قلوبهم من غفلة المتاع فلعل وراءه الفتنة والبلاء . وتوقع العذاب على غير موعد مضروب كفيل بأن يترك النفس متوجسة , والأعصاب متوفزة , ترتقب في كل لحظة أن يرفع الستار المسدل , عن الغيب المخبوء .
وإن القلب البشري ليغفل عما ينتظره من غيب الله , وإن المتاع ليخدع , فينسى الإنسان أن وراء الستار المسدل ما وراءه مما لا يدريه ولا يكشف عنه إلا الله في موعده المغيب المجهول .
فهذا الإنذار يرد القلوب إلى اليقظة , ويعذر إليها بين يدي الله قبل فوات الأوان .

العاشقة للرسول
09-29-2007, 04:28 PM
أولا أتقدم بجزيل الشكر إلى الأخ الكافل على هذا الطرح وعلى هذه المبادرة الطيبة

ثانيا
استوقفتني الآية التالية ... وكان لها عظيم الأثر على نفوسنا ... لفرط ماكان لها من عظيم الأثر على حياتنا ...

هي الآية الأخيرة من سورة الفرقان ... " قل مايعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم "

صدق من لاينطق عن الهوى بقوله " الدعاء مخ العبادة "

لطالما حلمنا وسعينا إلى تحقيق هدف ومرام أو لتجنب أمر نخافه ونخشاه ... ووالله ماتيسر لنا ذلك إلا بالدعاء ... دعائنا ودعاء اخواننا لنا - أسأل الله تعالى ان يجزيهم عنا خير الجزاء وأن يجمعنا بهم في جنة عرضها كعرض السماء - حتى أننا لنضعف في بعض الأحيان ونقصر في طلب مانستصعبه ... ونكتفي فقط باللجوء إلى الله تعالى وطلب الغوث والمدد للأمان والطمأنينة وللسلوى والتسرية فحسب ... ولكن سبحان من يعلم مافي نفسي ولانعلم مافي نفسه ... وسبحان من لايصعب عليه شيء... وسبحان الجواد الكريم الذي يعطينا سواء سألنا أو لم نسأل.

فاللهم لك الحمد على نعمك الكثيرة ولك الحمد على نعمة الدعاء ولك الحمد أن سخرت لنا إخوانا يشاركوننا أفراحنا وأتراحنا ويتقاسمون معنا ذلك ويذكروننا ويدعون لنا بالخير.

لما قرأت على مسمعي هذه الآية كان لها ما لها من وقع في نفسي.

وتذكرت قول شخص عزيز ... إذا سألت العظيم فاسأل الشيء العظيم.

أسال الله الثبات والإخلاص في القول والعمل.
وأسأل القوي قوة منه نواجه بها مايعترينا.



معذرة على قصر الرد وعلى التقصير في المشاركة ... فربما كان ذلك يبغض حق الموضوع ولايعطيه حجمه.

ولكن

لنا عودة إن شاء الله لاثراء الموضوع أكثر فهو حقا يستحق ذلك.
تحية طيبة والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

kafel
09-30-2007, 01:28 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
أشكرك أختنا عاشقة الرّسول على المرور والمشاركة...و أعلم جيّدا أنه لديك ما تفيدينا به في هذا الباب فلا تترددي في بذل ما لديك ..فجزاك الله خيرا
و مشاركتي اليوم إضافة بسيطة إلى ما ذكرت..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
فَضْلُ الدُّعَــاءِ

{وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60]، {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186].

وقال صلى الله عليه وسلم: "الدُّعاءُ هو العبادة قال ربكم: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.

وقال صلى الله عليه وسلم: "إن ربكم تبارك وتعالى حييُّ كريمٌ يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً".

وقال عليه الصلاة والسلام: "ما من مسلم يدعو الله بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاثٍ: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها" قالوا: إذاً نكثر. قال: "الله أكثر". رواه الترمذي وأحمد.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

محبة الرحمان
09-30-2007, 09:42 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم



لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ

لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

لما اقرا ما كتب بالاحمر تدمع عيناي

لماذا ??????? اخاف اذا كانت السريرة لا تتبع العلن

فالله محاسبنا بما في صدورنا

و هنا يضهر لنا اهمية تطهير ما في الصدور

و من رحمة الله تعالى و بركاته و درايته بضعفنا

ياتي ما كتب بالازرق

فنرتاح و نطمئن و نعلم ان الله رحيم بعباده

و نهاية الايات دعاء كامل و شامل ..سبحان الله ...

اردت ان اذكر ان من قرا هذه الايات مرة في اليوم لا يكتب من الغافلين

محبة الرحمان
10-01-2007, 05:47 AM
سورة الانفال

قال تعالى

بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
==================

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ

وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ

وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ



وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ

يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ

=====================

محبة الرحمان
10-01-2007, 05:49 AM
رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ

3.8. “Seigneur ! Ne laisse pas dévier nos cœurs après que Tu nous aies guidés; et accorde-nous Ta miséricorde. C'est Toi, certes, le Grand Donateur !
3.8 . Our Lord! Cause not our hearts to stray after Thou hast guided us , and bestow upon us mercy from Thy Presence . Lo! Thou , only Thou art the Bestower .

kafel
10-01-2007, 04:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله...الله يجازيك كل خير أختنا محبّة الرحمان على ما تفضّلت به...وننتظر المزيد
*******
ممّا رنّت له أذناي في صلاة تراويح اللّيلة الفائتة..قوله تعالى على لسان سليمان :
*** (ما لي لا أرى الهدهد ؟ أم كان من الغائبين ؟) ***حين سمعتها قلت...لماذا لا نقتدي بسليمان في هذه ؟ بدأ بنفسه...لعلّ الهدهد حاضر وهو ما رأى؟
لوكان أحدنا مكانه...الحدّ الأدنى أن يقول : أين الهدهد؟ أو لماذا الهدهد غائب ؟ إن لم نقل : لماذا غاب الهدهد وهو قد يكون حاضرا..
متى أقول لعلي مافهمت قصد محدّثي حين قال ما قال ؟ مالي حمّلت ما قال المحمل السيئ؟
مالي تعجلت في الحكم على ما صدر منه ؟ لعلي أجهل ظروفا تحيط به ؟ لعلّي..لعلّي..لعّلي
إذاكانت نيّتي صادقة فبلا شك سأجد من "مالي" ومن "لعلّ" الكثير.

kafel
10-02-2007, 12:23 AM
الســـــلام عليكم ورحمة الله ..
آية اليوم
قال تعالى
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

!Karima!
10-02-2007, 02:59 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

بداية أودّ أن أشكرك أخي الكريم .. kafel ..

على فكرة الموضوع الطيبة .. و على محتواه القيّم الذي استفدنا منه جميعا ..

مع أنّني تمنّيت مشاركتكم منذ البداية .. لكن قدّر الله أن تكون مشاركتي في هذا اليوم ..

::

خلال تلاوتي للقرآن الكريم .. استوقفتني هذه الآية الكريمة :

" إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ " (آل عمران : 120 )

وقفت أمامها مستغربة ..

فقد جاء في تفسيرها ما يلي :

هُمْ الْمُنَافِقُونَ إِذَا رَأَوْا مِنْ أَهْل الْإِسْلَام جَمَاعَة وَظُهُورًا عَلَى عَدُوّهُمْ , غَاظَهُمْ ذَلِكَ غَيْظًا شَدِيدًا وَسَاءَهُمْ , وَإِذَا رَأَوْا مِنْ أَهْل الْإِسْلَام فُرْقَة وَاخْتِلَافًا , أَوْ أُصِيب طَرَف مِنْ أَطْرَاف الْمُسْلِمِينَ , سَرَّهُمْ ذَلِكَ وَأُعْجِبُوا بِهِ ....


إستغرابي هنا كان لانطباق الآية الكريمة على أفعال الكثير من إخوتنا المسلمين ..

فقلت سبحان الله .. أصرنا في زمن يعادي المسلم فيه أخاه ؟ يسرّه حزنه و يغيظه فرحه ؟

هل نسينا حديث رسول الله صلى الله عليه و سلّم :" لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه " روه البخاري و مسلم ..

نسأل الله السلامة .. و أن يهدينا في هذه الأيام المباركة و يردّنا إلى ديننا ردّا جميلا ..

إنه وليّ ذلك و القادر عليه ..

جزاكم الله كل خير ..

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

HeRoN
10-02-2007, 06:02 AM
السلام عليكم ورحمة الله

بارك الله فيك أخي الحبيب kafel لطالما حملت لنا الدرر

لا حرمك ربي من الاجر .. وجمعنا بك في طاعته ورحمته


كبداية للمشاركة هنا سابدأ بأحلى ايآت على قلبي

قال تعالى :وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)
الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)

كم نجد هذه الايات قريبة من القلوب .. وخصوصا اذا كانت جريحة من المعاصي

لن اتناول اليوم موضوع التوبة ورحمة الله الواسعة التي تتجلى في الآيات (( بإذن الله يتم ذلك مستقبلاً )) بقدر ما اريد ان اتكلم عن طريق ..ربما هي من أقصر الطرق للدخول برحمة ارحم الراحمين ورضاه

وهو ... كظم الغيظ والعفو عن الناس ... كما جاء في الآية

واذا نظرنا في قوله تعالى : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )

نزلت هذه الآية في الصديق أبي بكر رضى الله عنه وأرضاه في واقعة الإفك... فقد كان لأبي بكر ابن خالة فقير يدعى مسطح بن أثاثة ، كان يتيما وينفق عليه أبو بكر وعلى قرابته ، وقد كان مسطح هذا ممن جاء بالإفك وشارك فيه.. فلما نزلت آيات تبرئة السيدة عائشة رضى الله عنها حلف الصديق ألا ينفق عليهم غضباً من فعله

فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما وصل إلى قوله تعالى: ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) قال أبو بكر رضى الله عنه: (بلى يا رب إني أحب أن يغفر لي )

إن أبا بكر قد قبل اعتذار من قذف إبنته عائشة أم المؤمنين بمجرد أن قرأ قوله تعالى : ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) وعفا عنه وجعل له مثلي ما كان ينفقه عليه من قبل....
هذا حال أبو بكر الصديق رضي الله عنه مع من أذاه في عرضه رغم احسان ابو بكر له.. فما بالك لحالنا نحن فيمن فعل بنا أقل من ذلك

لماذا لا نقدر ان نطهر قلوبنا مما خلفوه فيها من كره .. ربما هم يستحقون ذلك الكره

لكن قلوبنا لا تستحق ان تحمله
وكيف نحملها ذلك وثواب العفو والمغفرة هو ما تتمناه وتنبض ليل نهار طلبا له

فمن ثواب العفو


قوله صلى الله عليه وسلم ( ألا أنبئكم بما يشرف الله به البنيان ويرفع الدرجات .. قالوا نعم يا رسول الله ، قال: تحلم على من جهل عليك وتعفو عمن ظلمك)


فهي من اعلى المنازل .. واقرب الطرق لنيل عفو الله ومغفرته .. وكم نحن بحاجتها


مشاركتي هذه دعوة للعفو والصفح عن كل من اساء لنا .. ولنتذكر اننا جميعا بشر وضعفاء .. ونخطئ

صحيح ان هناك من يكرر خطأه ويصرّ عليه .. إما غباءا او لسواد قلبه

لكننا نعامل الله بتعاملنا مع اخواننا المسلمين

فلنحافظ على قلوبنا بيضاء نقية .. فالكره والحقد وعدم المسامحه ..حينما تحتل القلب لا تترك مكاناً للحب والرحمه فيه

فلنجعل قلوبنا رحبه تتسع للعالم كله

واذكر مما وصاني به ابي الحبيب ... استوعب الناس واخطائهم .. لتسعد بالحياة معهم ..فليس لك حياة بالانعزال عنهم

دمتم بقلوب صافيه نقيه .. بيضاء كالثلج

kafel
10-02-2007, 08:29 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواي Karima و HeRon..
جعلتماني أشك أني كتبت شيئا في باب "تعال اكتب حالتك النفسية " وهذا تعقيب لكما عليه..لكن هذا حال القلوب...ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف...أقول باختصار يا من دمعت عيناي لما شاركا به...لا حرم منكم إخوانكم وأدامكم الله لهم مرشدين ناصحين....عفا الله عنّا وغفر لنا أجمعين..
تقبّلا تحيّاتي[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

محبة الرحمان
10-02-2007, 07:02 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة هود

اعود بالله من الشيطان الرجيم


وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ

وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ

محبة الرحمان
10-02-2007, 09:29 PM
وَالْعَصْرِ

إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ

إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ

kafel
10-03-2007, 03:27 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
السّلام عليكم ورحمة الله ...بارك الله في محبّة الرّحمن..نسأل الله لنا ولها دوام الستر والعافية على ما تفضّلت به علينا من ما كان بلسما شافيا لما في الصّدور...
*****
و ما يؤخذ من آيات سورة هود أنّ الاستقامة على طريق الحقّ أمر شاق عسير يحتاج إلى زاد يعين . .
والله - سبحانه - يرشد المؤمنين هنا إلى زاد الطريق:
(وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل). .
ولقد علم الله أن هذا هو الزاد الذي يبقى حين يفنى كل زاد , والذي يقيم البنية الروحية , ويمسك القلوب على الحق الشاق التكاليف . ذلك أنه يصل هذه القلوب بربها الرحيم الودود , القريب المجيب , وينسم عليها نسمة الأنس في وحشتها وعزلتها !
(ذلك ذكرى للذاكرين). .
فالصلاة ذكر في أساسها ومن ثم ناسبها هذا التعقيب . .
والاستقامة في حاجة إلى الصبر . كما أن انتظار الأجل لتحقيق سنة الله في التّمكين يحتاج إلى الصبر . . ومن ثم كان التعقيب على الأمر بالصّلاة هو:
(واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين). .
والاستقامة إحسان . وإقامة الصلاة في أوقاتها إحسان . والصبر على الكيد و الإعراض إحسان . . . والله لا يضيع أجر المحسنين . . .
جعلنا الله من من يتواصون بالحق ّ ويتواصون بالصبر..آمين
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

محبة الرحمان
10-03-2007, 05:09 AM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله خيرا اخي كافل على الدعاء

و لك مثله و زيادة

=======

و انا اقرا القران توقفت عند هذه الايات الكريمة من سورة ال عمران



زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ

قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ

اللهم اجعلنا من الصابرين و الصادقين و القانتين و المستغفرين بالاسحار

sharifa
10-04-2007, 04:37 AM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ

الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ

رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ

رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ

فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ

لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْبِلاَدِ

مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ

لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلاً مِّنْ عِندِ اللّهِ وَمَا عِندَ اللّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ

وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ


اللهم احشرنا مع الابرار

!Karima!
10-05-2007, 03:19 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

الله يبارك فيكم جميعا على ما أفدتمونا به من مشاركاتكم الطيبة ..

::

هي آية أخرى بقيت راسخة في ذهني ..

لأنني وجدت فيها ملاذي .. دعاء شامل .. هزّني كثيرا ..

لما فيه من استشعار لعظمة الله و فقر العباد و استسلام كامل لرب العالمين ..

حيث جاء في قوله تعالى :

"فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ " (القصص : 24 )

و هو دعاء سيّدنا موسى عليه السلام بعد أن سقى لبنات سيّدنا شعيب عليه السلام ..

قَالَ اِبْن عَبَّاس : وَكَانَ قَدْ بَلَغَ بِهِ الْجُوع , وَاخْضَرَّ لَوْنه مِنْ أَكْل الْبَقْل فِي بَطْنه , وَإِنَّهُ لَأَكْرَم الْخَلْق عَلَى اللَّه وَيُرْوَى أَنَّهُ لَمْ يَصِل إِلَى مَدْيَن حَتَّى سَقَطَ بَاطِن قَدَمَيْهِ وَفِي هَذَا مُعْتَبَر وَإِشْعَار بِهَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّه وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن طَاهِر فِي قَوْله : " إِنِّي لِمَا أَنْزَلْت إِلَى مِنْ خَيْر فَقِير " أَيْ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْت مِنْ فَضْلك وَغِنَاك فَقِير إِلَى أَنْ تُغْنِينِي بِك عَمَّنْ سِوَاك ...

وفقنا الله و يسر أمورنا لما فيه خير لنا ..

جزاكم الله خيرا ..

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

kafel
10-05-2007, 08:39 AM
السّلام عليكم ورحمة الله..بارك الله في الجميع...تقبّل الله منّا ومنكم صالح الأعمال...
في تتمّة قصة موسى بعد الآية التي ذكرت أختناKarima ما يستوقفني كلما قرأت سورة القصص... والفرج الذي جاء لموسى عليه السّلام ..وهو اقتراح الفتاة
(قالت إحداهما ; يا أبت استأجره . إن خير من استأجرت القوي الأمين).
"إنها وأختها تعانيان من رعي الغنم , ومن مزاحمة الرجال على الماء , ومن الاحتكاك الذي لا بد منه للمرأة التي تزاول أعمال الرجال . وهي تتأذى وأختها من هذا كله ; وتريد أن تكون امرأة تأوي إلى بيت ; امرأة عفيفة مستورة لا تحتك بالرجال الغرباء في المرعى والمسقى . والمرأة العفيفة الروح النظيفة القلب , السليمة الفطرة , لا تستريح لمزاحمة الرجال , ولا للتبذل الناشئ من هذه المزاحمة .
وها هو ذا شاب غريب طريد وهو في الوقت ذاته قوي أمين . رأت من قوته ما يهابه الرعاء فيفسحون له الطريق ويسقي لهما . وهو غريب . والغريب ضعيف مهما اشتد . ورأت من أمانته ما يجعله عف اللسان والنظر حين توجهت لدعوته . فهي تشير على أبيها باستئجاره ليكفيها وأختها مؤنة العمل والاحتكاك والتبذل . وهو قوي على العمل , أمين على المال . فالأمين على العرض هكذا أمين على ما سواه . وهي لا تتلعثم في هذه الإشارة ولا تضطرب , ولا تخشى سوء الظن والتهمة . فهي بريئة النفس , نظيفة الحس ; ومن ثم لا تخشى شيئا , ولا تتمتم ولا تجمجم وهي تعرض اقتراحها على أبيها .
و يستجيب الأب :
(قال:إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين).
هكذا في بساطة وصراحة عرض الرجل إحدى ابنتيه. عرضها في غير تحرج ولا التواء . فهو يعرض نكاحا لا يخجل منه . يعرض بناء أسرة وإقامة بيت وليس في هذا ما يخجل , ولا ما يدعو إلى التحرج والتردد والإيماء من بعيد , والتصنع والتكلف مما يشاهد في البيئة التي تنحرف عن سواء الفطرة , وتخضع لتقاليد مصطنعة باطلة سخيفة , تمنع الوالد أو ولي الأمر من التقدم لمن يرتضي خلقه ودينه وكفايته لابنته أو أخته أو قريبته ; وتحتم أن يكون الزوج أو وليه أو وكيله هو الذي يتقدم , أو لا يليق أن يجيء العرض من الجانب الذي فيه المرأة ! ومن مفارقات مثل هذه البيئة المنحرفة أن الفتيان والفتيات يلتقون ويتحدثون ويختلطون ويتكشفون بعضهم لبعض في غير ما خطبة ولا نية نكاح . فأما حين تعرض الخطبة أو يذكر النكاح , فيهبط الخجل المصطنع , وتقوم الحوائل المتكلفة وتمتنع المصارحة والبساطة والإبانة ."
اللّهمّ ردّنا إلى دينك ردّا جميلا.

HeRoN
10-05-2007, 02:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله

بارك الله فيكم جميعا على كل ما تخطوه من خير ونور هنا .. في ميزان حسناتكم ان شاء الله

جذبني للمشاركة حبي لسورة القصص .. ففيها الكثير .. فهي كأنها مدرسة تدرس منهج حياة موسى عليه السلام ... منذ كان رضيعا إلى ان صار نبيا

من أجمل ما احبه في لحظات سيدنا موسى عليه السلام ... عندما كان شاباً .. وقد ارتكب الذنب الذي ارتكب .. فماذا فعل :
قال تعالى :
(( ربّ بما أنعمت عليّ فلن أكون ظهيراٌ للمُجرمين )) القصص 17.

عهدٌ عظيم .. و مشهد لا ينبغي أن يمر دون تمعن .. أو دون أن يحيا القلب في تفاصيل هذا المشهد

فها هو شابٌ أوتي ما أوتي من النعم ، يرتكب خطأً جريمةً و ما كان القصد أن يرتكبها إنما كان يقصد مساعدة رجل مستضغف من شيعته المستضعفين !!
شابٌّ له ما يكفي من الأعذار كي لا يعتذر ! و له من المبررات ما يكفي أن يستكبر !


و لكنّه مؤمنٌ أوتي الحكم و العلم و ما كان حينها نبيا إنما شاب صالح نشأ لدى أم مؤمنة .. و لأنّه كذلك لم يستكبر و توجه بإيمانه لربّه معتذراً .. مستغفرا الله ربّه ، مؤمنا به ، موقناً أنّه هو من يُدبّر الأمر ، و أنه له من في السماوات و الأرض ، و أنّه إذا أراد شيئا فإنما أمره أن يقول له كُنْ فيكون ، فهو مالك الملك و إليه يُرجعُ الأمرُ كلُّه من قبل و بعد .. و بإيمانه استغفر و تاب و عاهد ، و كذلك هي التوبة النصوح استغفار و عهد ألا عودة للمعصية ..

و كان العهد ( ربّ بما أنعمت عليّ ) توجّه إلى الله .. الذي أنعم عليه ما أنعم .. من القوة و الحكمة و الخير الكثير .. و من عودته لأمه رضيعا ، و حمايته أن يقضي ذبيحا !!
يتوجه إلى الله .. رب هذه النعم ، و صاحب هذا الفضل و الكرم .. و يعاهد الله شاكرا أنّه لن يستعمل ما أنعم الله عليه لنصرة الظلم و الإجرام .. و في ذلك أسمى معاني شكر النعم ؛ أن لا يستخدم إنسانٌ نعم الله في ما يغضب الله ! و ذلك هو أسمى العرفان و أنبله ..


و يعاهد موسى ربّه .. و يتوب إليه ، و يمتحن الله توبة الشاب المؤمن و عهده .. و يصحو موسى في اليوم التالي خائفا من نتائج ما فعل ، مترقبا لما قد يحصل ، فإذا بذات الشخص من شيعته و قومه يستصرخه و يستنجده ! و لمّا همّ أن يعيد الكرّة فينصر الرجل الذي من شيعته ، فاجأه عدوهما بقوله ( أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض و ما تريد أن تكون من المصلحين )
و كأن الله أراد أن يذكر موسى بعهده على لسان ذلك الرجل .. و يمنحه آخر فرصة : أيثبت أم ينكث ؟

فأي الطرق ستسلك يا موسى ... الطريق التي تؤهلك لتكون مصلحا أو التي تجعلك جبّارا .. أهي طريق الإصلاح أم التجبّر !!؟

فكفّ موسى و ثبت على عهده الذي عاهد عليه الله و علم ما يحاك ضدّه من مؤامرة بالقتل و فرّ هاربا من بلده .. طريدا ( خائفا يترقب ) يتلفت ذات اليمين و ذات الشمال ، مُسرعا فلا يدركه أحد ، تائهاً ، متوجهاً إلى ربّه بالدعاء ، و بعد ان دعا الله ، حدد وجهته .. فكانت مَدْين ، و قال ( عسى ربّي أن يهديني سواء السبيل )

نعم لقد اجتهد موسى عليه السلام .. فبعد أن توجه إلى ربّه داعيا أن ينجيه من القوم الظالمين ، لم ينتظر وحيا ينزل عليه ! و لم يتنظر مُعجزة تنقله لمأمن .. بل اجتهد برأيه و عمله و كان قد أوتي العلم ، فأملى عليه علمه و اجتهاده و نتاج عقله أن يمضي تلقاء مدين .. فمضى و توكّل على الله ، و ظنّ بالله خيرا ، لعل الله يجعل له فيما اتخذ من وجهة و قرار ما طلبه منه من نجاة من القوم الظالمين بفضل توبته..

shereen
10-05-2007, 04:34 PM
السلام عليكم
اخي كافل واخوتي الكرام .. ربما لا اشارككم كثيرا هنا ولكني متابعه لهذه الصحف الطيبة .. وصدقني من بداية هذه الموضوع .. ارقب كل كلمة وابدا اسال واحلل معناها ولا اخذها هكذا تحليل وفهم بسيط .. والحمد لله بدات اقرا تفاسير السور .. حيث انهيت سورة يوسف .. والان بربع الاول او منتصف سورة البقرة .. الله يثبتنا على الخير ..
---

اليوم ارتأيت المشاركة بعد قراءة الامام
ورد في الآية 87 من سورة الحِجر، في قوله تعالى: ولقد آتيناكَ سَبْعاً مِن المثاني والقرآنَ العظيم .
واستوقفتني - السبع المثاني -
ورُوي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال: «أُمُّ القرآن (أي سورة الفاتحة) السبعُ المثاني التي أُعطيتُها» " تفسير الطبري 77:14. وقد ذكر الطبري الأقوال المختلفة في تفسير السبع المثاني، ثمّ قال: «وأَولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: عُني بالسبع المثاني السبع اللواتي هنّ آيات أمّ الكتاب، لصحّة الخبر بذلك عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم»، ثمّ نقل عدداً من الأحاديث، منها الحديث الذي أوردناه. "

أمّا السبب في التسمية، فقد اختُلف فيه، فقيل: لأنّها تُثنّى في كلّ صلاة (4)، وقيل: لأنّ فيها الثناء مرّتين، وهو «الرحمن الرحيم»، أو لأنّها مقسومة بين الله وعبده قسمين اثنين (5)، وقيل إنّ المثاني جمع المَثنية، من الثني بمعنى اللَّي والعطف والإعادة، وسُمّيت الآيات القرآنية مثاني لأنّ بعضها يوضّح حال البعض، ويلوي وينعطف عليه، كما يُشعر به قوله تعالى «كتاباً متشابِهاً مثاني» (6). وقال النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم في صفة القرآن: يُصدِّق بعضُه بعضاً. وقال أمير المؤمنين عليه السّلام فيه: ينطق بعضُه ببعض، ويشهد بعضُه على بعض

shereen
10-05-2007, 04:41 PM
قصة التشهد ..

لا اخجل ان اقول لكم انني لا اعرف هذه القصة سابقا .. ولكني منذ ان عرفتها استشعر بالتشهد واذا لم استشعر به اعيده مرة ومرتين

----
ثواني حتى يبدأ الشيطان في الوسوسة لهم ... ويبدأ الصراع..
حتى يصل المسلم للتشهد الأوسط أو الأخير وقد وقع في شباك الشيطان أو شباك نفسه الأمارة بالسوء والتي تتمنى أن تنتهي تلك الوقفة أمام الله لترتاح .. إلا من رحم ربي. وفي خضم كل هذا يفقد المسلم لحظات هي (في رأيي) من أحلى لحظات الصلاة .. لحظات أسترجع وأتخيل ذلك الحوار الرائع .. حوار التشهـّد يبدأ المشهد بسيدنا رسول الله وهو يمشي في معيـّة سيدنا جبريل في طريقهما لسدرة المنتهى في رحلة المعراج. وفي مكان ما .. يقف سيدنا جبريل عليه السلام .... فيقول له سيدنا محمد .. أهنا يترك الخليل خليله ؟ قال سيدنا جبريل : لكل منا مقام معلوم .. يا رسول الله ... إذا أنت تقدّمت اخترقت .. وإذا أنا تقدّمت احترقت (وصار سيدنا جبريل كالحلس البالي من خشية الله) فتقدم سيدنا محمد إلى سدرة المنتهى .. واقترب منها .. ثم قال سيدنا رسول الله : التحيات لله والصلوات الطيبات رد عليه رب العزة : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. قال سيدنا رسول الله : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. فقال سيدنا جبريل (وقيل الملائكة المقربون ) : أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمدا رسول الله. هل نستشعر في عند قرآءة التشهد هذا الحوار الراقي ؟؟ هل نستشعر أن سيدنا رسول الله تذكرنا هناك عند سدرة المنتهى .. حيث مواطن الأنوار والأسرار ... حيث من المستحيل من روعة المكان أن تتذكر الأم وليدها. ولكنه بحنانه تذكرنا هناك استشعروا روعة هذه الكلمة (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.) تذكر عباد الله الصالحين الذين نرجو أن نكون منهم ليشملنا سلام سيدنا رسول الله كم نحبك يا رسول الله كم نتمنى أن نراك في المنام ولو معاتبا .. المهم أن نكحل أعيننا بطلعتك. نحن يا رسول الله من قلت فيهم (يود الواحد منهم لو يراني ولو بإمه وأبيه ) صلى الله عليك يا حبيبي يا رسول الله هل بعد هذا ستقرأ التشهد كما كنت تقرأه سابقا ؟؟ هل بعد ذلك ستصلي على سيدنا رسول الله في الصلاة الإبراهيميه بنفس الفتور ؟؟ هل ستكثر بعدهذا من الصلاة على حبيبك سيدنا محمد ...

kafel
10-05-2007, 05:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله فيكم جميعا على كل ما تخطوه من خير ونور هنا .. في ميزان حسناتكم ان شاء الله

و فيكم بارك الله.السلام عليكم
اخي كافل واخوتي الكرام .. ربما لا اشارككم كثيرا هنا ولكني متابعه لهذه الصحف الطيبة .. وصدقني من بداية هذه الموضوع .. ارقب كل كلمة وابدا اسال واحلل معناها ولا اخذها هكذا تحليل وفهم بسيط .. والحمد لله بدات اقرا تفاسير السور .. حيث انهيت سورة يوسف .. والان بربع الاول او منتصف سورة البقرة .. الله يثبتنا على الخير ..

اللّهمّ بارك ووفق يا ربّي لصالح الأعمال..هذه بشرى لنا.قصة التشهد ..

ها قد عوضت علينا ما فاتنا منك من مثل هذا الفضل فجزاك الله كل ّ خير.
إخوتي..أخواي Heronو shereen..سعيد والله أن ازدانت هذه الصفحة بما خطّت أيديكم...سعيد إلى درجة أنّي كنت سأتوجه إلى موضوع " اكتب حالتك النفسية " لأدوّن ما أشعر به..لكن يعجز الواحد عن التعبير والله.

kafel
10-06-2007, 02:32 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
" يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ "
الآية(19) من سورة غافر
جاء في تفسير ابن كثير:
يخبر عزّ وجلّ عن علمه التّام المحيط بجميع الأشياء جليلها وحقيرها صغيرها وكبيرها دقيقها ولطيفها ليحذر الناس علمه فيهم فيستحيوا من الله تعالى حق الحياء ويتقوه حق تقواه ويراقبوه مراقبة من يعلم أنه يراه فإنه عز وجل يعلم العين الخائنة وإن أبدت أمانة ويعلم ما تنطوي عليه خبايا الصدور من الضمائر والسرائر.
رزقنا الله وإيّاكم مراقبته في السّر والعلن.

حودة علام
10-06-2007, 11:34 PM
انى توقفت عندة اية جميلة وهيا( دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وءاخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين)

حودة علام
10-06-2007, 11:35 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

pharma_09
10-08-2007, 01:05 AM
استوقفتني ايه ذكرتني بوالدي وبحقوقهم علي وزادتني شوقا وحنينا اليهم ربي يعطيهم الصحه والعافيه و يجمعني بهم باقرب وقت


{وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا "23"} (سورة الإسراء)

بعد أن وجهنا الله تعالى إلى القضية العقدية الكبرى: {لا تجعل مع الله إلهاً آخر .. "22" } (سورة الإسراء) أراد سبحانه أن يبين لنا أن العقيدة والإيمان لا يكتملان إلا بالعمل، فلا يكفي أن تعرف الله وتتوجه إليه، بل لابد أن تنظر فيما فرضه عليك، وفيما كلفك به

وهاهي أول الأحكام في منهج الله: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه .. "23"} (سورة الإسراء)
وقد آثر الحق سبحانه الخطاب بـ(ربك) على لفظ (الله)؛ لأن الرب هو الذي خلقك ورباك، ووالى عليك بنعمه، فهذا اللفظ أدعى للسمع والطاعة، حيث يجب أن يخجل الإنسان من عصيان المنعم عليه وصاحب الفضل. {وقضى ربك .. "23" } (سورة الإسراء) الخطاب هنا موجه إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنه هو الذي بلغ المرتبة العليا في التربية والأدب، وهي تربية حقة؛ لأن الله تعالى هو الذي رباه، وأدبه احسن تأديب. وفي الحديث الشريف: "أدبني ربي فأحسن تأديبي".
قضى: معناها: حكم؛ لأن القاضي هو الذي يحكم، ومعناها أيضاً: أمر، وهي هنا جامعة للمعنيين، فقد أمر الله ألا تعبدوا إلا إياه أمراً مؤكداً، كأنه قضاء وحكم لازم. وقوله: {ألا تعبدوا إلا إياه .. "23"} (سورة الإسراء) . وفي قوله تعالى: {ألا تعبدوا إلا إياه .. "23"} (سورة الإسراء) أسلوب يسمونه أسلوب قصر، يفيد قصر العبادة وإثباتها لله وحده، بحيث لا يشاركه فيها أحد. فلو قالت الآية: وقضى ربك أن تعبدوه .. فلقائل أن يقول: ونعبد غيره لأن باب العطف هنا مفتوح لم يغلق، كما لو قلت: ضربت فلاناً وفلاناً وفلاناً .. هكذا باستخدام العطف. إنما لو قلت، ما ضربن إلا فلاناً فقد أغلقت باب العطف.
إذن: جاء التعبير بأسلوب القصر ليقول: اقصروا العبادة عليه سبحانه، وانفوها عن غيره. ثم ينقلنا الحق سبحانه إلى التكليف والأمر الثاني بعد عبادته: {وبالوالدين إحساناً .. "23" } (سورة الإسراء) وقد قرن الله تعالى بين عبادته وبين الإحسان إلى الوالدين في آيات كثيرة. لكن، لماذا قرن الله تعالى بين عبادته وبين الإحسان إلى الوالدين؟ أتريد أن نقرب الأولى بالثانية، أم نقرب الثانية بالأولى؟
نقول: لا مانع أن يكون الأمران معاً؛ لأن الله تعالى غيب، والإيمان به يحتاج إلى إعمال عقل وتفكير، لكن الوالدين بالنسبة للإنسان أمر حسي، فهما سر وجوده المباشر، وهما ربياه ووفرا له كل متطلبات حياته، وهما مصدر العطف والحنان. إذن: التربية والرعاية في الوالدين محسة، أما التربية والرعاية من الله فمعقولة، فأمر الله لك بالإحسان إلى الوالدين دليل على وجوب عبادة الله وحده لا شريك له، فهو سبحانه الذي خلقك، وهو سبب وجودك الأول، وهو مربيك وصاحب رعايتك، وصاحب الفضل عليك قبل الوالدين، وهل رباك الوالدان بما أوجداه هما، أما بما أوجده الله سبحانه؟ إذن: لابد أن يلتحم حق الله بحق الوالدين، وأن نأخذ أحدهما دليلاً على الآخر. ونلاحظ أن الحق تبارك وتعالى حين أمرنا بعبادته جاء بأسلوب النفي: {ألا تعبدوا .. "23" } (سورة الإسراء) يعني نهانا أن نعبد غيره سبحانه، أما حين تكلم عن الوالدين فلم يقل مثلاً: لا تسيئوا للوالدين، فيأتي بأسلوب نفي كسابقه، لماذا؟
قالوا: لأن فضل الوالدين واضح لا يحتاج إلى إثبات، ولا يحتاج إلى دليل عقلي، وقولك: لا تسيئوا للوالدين يجعلهما مظنة الإساءة، وهذا غير وارد في حقهما، وغير متصور منهما، وأنت إذا نفيت شيئاً عن من لا يصح أن ينفي عنه فقد ذممته، كأن تنفي عن أحد الصالحين المشهورين بالتقوى والورع، تنفي عنه شرب الخمر مثلاً فهل هذا في حقه مدح أم ذم؟ لأنك ما قلت: إن فلاناً لا يشرب الخمر إلا إذا كان الناس تظن فيه ذلك. ومن هنا قالوا: نفي العيب عمن لا يستحق العيب عيب. إذن: لم يذكر الإساءة هنا؛ لأنها لا ترد على البال، ولا تتصور من المولود لوالديه.
وبعد ذلك، ورغم ما للوالدين من فضل وجميل عليك فلا تنس أن فضل الله عليك أعظم؛ لأن والديك قد يلدانك ويسلمانك إلى الغير، أما ربك فلن يسلمك إلى أحد.

{إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريماً "23" } (سورة الإسراء) الحق سبحانه وتعالى حينما يوصينا بالوالدين، مرة تأتي الوصية على إطلاقها، كما قال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها .. "15" } (سورة الأحقاف) ومرة يعلل لهذه الوصية، فيقول: {حملته أمه وهناً على وهن .. "14" } (سورة لقمان) والذي يتأمل الآيتين السابقتين يجد أن الحق سبحانه ذكر العلة في بر الوالدين، والحيثيات التي استوجبت هذا البر، لكنها خاصة بالأم، ولم تتحدث أبداً عن فضل الأب، فقال: {حملته أمه وهناً على وهن .. "14" } (سورة لقمان) فأين دور الأب؟ وأين مجهوداته طوال سنين تربية الأبناء؟ المتتبع لآيات بر الوالدين يجد حيثية مجملة ذكرت دور الأب والأم معاً في قوله تعالى: {كما ربياني صغيراً .. "24" } (سورة الإسراء) لكن قبل أن يربي الأب، وقبل أن يبدأ دوره كان للأم الدور الأكبر؛ لذلك حينما تخاصم الأب والأم لدى القاضي على ولد لهما، قالت الأم: لقد حمله خفا وحملته ثقلاً، ووضعه شهوة ووضعته كرهاً. لذلك ذكر القرآن الحيثيات الخاصة بالأم؛ لأنها تحملتها وحدها لم يشاركها فيها الزوج؛ ولأنها حيثيات سابقة لإدراك الابن فلم يشعر بها، فكأنه سبحانه وتعالى أراد أن يذكرنا بفضل الأم الذي لم ندركه ولم نحس به. وذلك على خلاف دور الأب فهو محسوس ومعروف للابن، فأبوه الذي يوفر له كل ما يحتاج إليه، وكلما طلب شيئاً قالوا: حينما يأتي أبوك، فدور الأب ـ إذن ـ معلوم لا يحتاج إلى بيان. والآية هنا أوصت بالوالدين في حال الكبر، فلماذا خصت هذه الحال دون غيرها؟ قالوا: لأن الوالدين حال شبابهما وقوتهما ليسا مظنة الإهانة والإهمال، ولا مجال للتأفف والتضجر منهما، فهما في حال القوة والقدرة على مواجهة الحياة، بل العكس هو الصحيح نرى الأولاد في هذه الحال يتقربون للآباء، ويتمنون رضاهما، لينالوا من خيرهما. لكن حال الكبر، ومظهر الشيخوخة هو مظهر الإعالة والحاجة والضعف، فبعد أن كان معطياً أصبح آخذاً، وبعد أن كان عائلاً أصبح عالة.

والمتأمل في قوله تعالى: {إما يبلغن عندك الكبر .. "23"} (سورة الإسراء) لم تأت صفة الكبر على إطلاقها، بل قيدها بقوله: (عندك) فالمعنى: ليس لهما أحد غيرك يرعاهما، لا أخ ولا أخت ولا قريب يقوم بهذه المهمة، ومادام لم يعد لهما غيرك فلتكن على مستوى المسئولية، ولا تتنصل منها؛ لأنك أولى الناس بها. ويمتد البر بالوالدين إلى ما بعد الحياة بالاستغفار لهما، وإنجاز ما أحدثاه من عهد، ولم يتمكنا من الوفاء به، وكذلك أن نصل الرحم التي لا توصل إلا بهما من قرابة الأب والأم، ونصل كذلك أصدقاءهما وأحبابهما ونودهم. وقوله تعالى: {فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريماً "23"} (سورة الإسراء) وهذا توجيه وأدب إلهي يراعي الحالة النفسية للوالدين حال كبرهما، وينصح الأبناء أن يكونوا على قدر من الذكاء والفطنة والأدب والرفق في التعامل مع الوالدين في مثل هذا السن. الوالد بعد أن كان يعطيك وينفق عليك أصبح الآن محتاجاً إليك، بعد أن كان قوياً قادراً على السعي والعمل أصبح الآن قعيد البيت أو طريح الفراش، إذن: هو في وضع يحتاج إلى يقظة ولباقة وسياسة عالية، حتى لا نجرح مشاعره وهي مرهفة في هذا الحال.

وتأمل قول الله تعالى: {فلا تقل لهما أفٍ .. "23" } (سورة الإسراء) وهي لفظة بسيطة أقل ما يقال، وهذه لفظة قسرية تخرج من صاحبها قهراً دون أن تمر على العقل والتفكير، وكثيراً ما نقولها عند الضيق والتبرم من شيء، فالحق سبحانه يمنعك من هذا التعبير القسري، وليس الأمر الاختياري. و(أف) اسم فعل مضارع بمعنى: أتضجر، وهذه الكلمة تدل على انفعال طبيعي، ولكن الحق سبحانه يحذرك منه، ويأمرك بأن تتمالك مشاعرك، وتتحكم في عواطفك، ولا تنطق بهذه اللفظة. ومعلومة أنه سبحانه إذا نهاني عن هذه فقط نهاني عن غيرها من باب أولى، ومادامت هي أقل لفظة يمكن أن تقال. إذن: نهاني عن القول وعن الفعل أيضاً. ثم أكد هذا التوجيه بقوله: {ولا تنهرهما .. "23" } (سورة الإسراء)

والنهر هو الزجر بقسوة، وهو انفعال تالٍ للتضجر وأشد منه قسوة، وكثيراً ما نرى مثل هذه المواقف في الحياة، فلو تصورنا الابن يعطي والده كوباً من الشاي مثلاً فارتعشت يده فأوقع الكوب فوق سجادة ولده الفاخرة، وسريعاً ما يتأفف الابن لما حدث لسجادته، ثم يقول للوالد من عبارات التأنيب ما يؤلمه ويجرح مشاعره. إذن: كن على حذر من التأفف، ومن أن تنهر والديك، كن على حذر من هذه الألفاظ التي تسبق إلى اللسان دون فكر، ودون تعقل. ثم بعد أن هذا النهي المؤكد يأتي أمر جديد ليؤكد النهي السابق: {وقل لهما قولا كريماً "23")

الامة
10-09-2007, 10:40 AM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

سورتي الاخلاص و الكافرون

لعظمتهما الاولى تعدل ثلث القران و الثانية ربعه

و هما سهلتين خفيفتين و قراتهما فيها الاجر الكبير

من قرا سورة الاخلاص 10 مرات في اليوم بني له قصر في الجنة

فهذا نداء لمن يعشق قصور الدنيا الفانية ان يبني قصوره في الدار الخالدة

بدون تعب و لا ارق

من هنا تفسير سورتي الاخلاص و الكافرون فيهما عبر كثيرة ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])


حين يحصل اليقين في القلب من فهم واعتقاد ما في سورة الإخلاص؛
فإن القلب يتحرر من كل القيود،
قيود الشهوات والشبهات،
وقيود الرغبة والرهبة،
فلا يرغب القلب إلا فيما عند الله الأحد الصمد،
ولا يرهب إلا الله الأحد الصمد،
ولا يرجوا ولا يخاف إلا الله الأحد الصمد.

HeRoN
10-09-2007, 07:13 PM
فقط للتأمل !!



قال تعالى : " وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39)
وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40)
ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى (41)
وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى (42)
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (43)
وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (44)
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى (45)
مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46)
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى (47) "

سورة النجم

kafel
10-10-2007, 06:26 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
و فيك بارك الله اخي علام..وتقبّل منّا ومنك الدّعاءPharma_09 حفظ الله والديك ورعاهما و جمعك بهم في أقرب وقت
رزقنا الله وإيّاك اختنا الأمة تلاوة القرآن آناء اللّيل وأطراف النّهار..الإخلاص والكافرون وغيرها
أخي HeRonتأمّلت..و شدّتني
" وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى "
الآية(39) من سورة النّجم
نعم..ما يحسب للإنسان إلا كسبه وسعيه وعمله . لا يزاد عليه شيء من عمل غيره . ولا ينقص منه شيء ليناله غيره . وهذه الحياة الدنيا هي الفرصة المعطاة له ليعمل ويسعى . فإذا مات ذهبت الفرصة وانقطع العمل . إلا ما نص عليه حديث رسول الله [ ص ] في قوله:" إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث:من ولد صالح يدعو له . أو صدقة جارية من بعده . أو علم ينتفع به " . . وهذه الثلاثة في حقيقتها من عمله
تقبّل الله منّا ومنكم صالح الاعمال.

kafel
10-11-2007, 01:39 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم بسم الله الرحمان الرّحيم

"وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (63)
***********
***
*
هذه العقيدة عجيبة فعلاً . إنّها حين تخالط القلوب , تستحيل إلى مزاج من الحبّ والألفة ومودّات القلوب , التي تلين جاسيها , وترقّق حواشيها , وتندّي جفافها , وتربط بينها برباط وثيق عميق رفيق . فإذا نظرة العين . ولمسة اليد , ونطق الجارحة , وخفقة القلب , ترانيم من التّعارف والتّعاطف , والولاء والتّناصر , والسّماحة والهوادة , لا يعرف سرّها إلا من ألّف بين هذه القلوب ; ولا تعرف مذاقها إلا هذه القلوب !
اللّهمّ ألّف بين قوبنا كما ألّفت بين قلوب المهاجرين والأنصار.

محبة الرحمان
10-20-2007, 07:19 PM
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ

وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ

أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ

أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ

بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ

وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ

وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Az-Zumar

kafel
10-21-2007, 10:10 PM
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
كان الموضوع مقرّرا لشهر رمضان المبارك..لكن قدّر الله وشاءت أختكم محبة الرّحمان بمشاركتها السّابقة أن تتواصل حلقات الحياة مع آيات ذكر الله الحكيم..فجزاها الله خيرا وجزى ا كل من شارك وكل من سيشارك..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
قال تعالى في الآية (4) من سورة النّاس "مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ"
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فإذا ذكر الله تعالى خنس , وإذا غفل وسوس " .
الإنسان عاجز عن دفع الوسوسة الخفية . ومن ثم يدله الله على عدته وجنته وسلاحه في المعركة الرهيبة ! ...ذكر الله.
وهناك لفتة ذات مغزى في وصف الوسواس بأنه(الخناس). . فهذه الصفة تدل من جهة على تخفيه واختبائه حتى يجد الفرصة سانحة فيدب ويوسوس . ولكنها من جهة أخرى توحي بضعفه أمام من يستيقظ لمكره , ويحمي مداخل صدره . فهو - سواء كان من الجنة أم كان من الناس - إذا ووجه خنس , وعاد من حيث أتى , وقبع واختفى . أو كما قال الرسول الكريم في تمثيله المصور الدقيق:" فإذا ذكر الله تعالى خنس , وإذا غفل وسوس " . .
وهذه اللفتة تقوي القلب على مواجهة الوسواس . فهو خناس . ضعيف أمام عدة المؤمن في المعركة .
ولكنها - من ناحية أخرى - معركة طويلة لا تنتهي أبدا.

انا و اخي
10-22-2007, 09:07 AM
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

الم

أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ

وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ

أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ

مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ

وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ

.......


وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

...........

وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ


العنكبوت

kafel
10-23-2007, 12:17 AM
السّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
شكرا لك ( أنت وأخيك) على المشاركة...
كان آخر ما ذكرت من الآيات
*************
" وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ "
*****
ممّا قيل في هذه الآية :
وقال ابن عباس، والحسن، وإبراهيم بن أدهم: هي في الذين يعملون بما يعلمون.
وقال الضحاك: معنى الآية: والذين جاهدوا في الهجرة لنهدينهم سبيل الثبوت على الإيمان "
وقال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في هذه الآية قتال العدو فقط، بل هو نصرُ الدين، والرد على المبطلين، وقمع الظالمين، وعُظْمُه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله. ا- هـ.
وقال ابن كثير في التفسير:" والَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا "؛ يعني الرسول وأصحابه، وأتباعه إلى يوم الدين.
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده عن عباس الهمداني: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا  قال الذين يعملون بما يعلمون يهديهم الله لما لا يعلمون "ا- هـ.
****
نسأل الله أن يهدينا فيمن هدى

fouad10
10-23-2007, 01:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد : والله موضوع رائع شكرا اخي
كااااااااااااااكي

محبة الرحمان
10-23-2007, 06:18 AM
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
كان الموضوع مقرّرا لشهر رمضان المبارك..لكن قدّر الله وشاءت أختكم محبة الرّحمان بمشاركتها السّابقة أن تتواصل حلقات الحياة مع آيات ذكر الله الحكيم..فجزاها الله خيرا وجزى ا كل من شارك وكل من سيشارك..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
.[/COLOR]

يا أخي الكريمالقران هو كل شيئ في حياة المؤمن
هو الدستور هو الشفاء هو الغذاء الروحي
هو أنسنا مع الله سبحانه و تعالى تدارسه وقراءته
و تدبره تكون يومية
وبارك الله فيك على الموضوع

ها هي ثمرات القرآن الكريم
بالله عليك أخي كيف يمكننا الاستغناء عنها


: ثمرات قراءة القرآن :

1-تورث الخشية وتلين القلب وتورث السكينة .
2-تورث اليقين الذي هو الإيمان كله .
3-تورث الخوف والحذر من الدار الآخرة .
4-تحقق الدعوة إلى الله تعالى وحده لاشريك له تهدي للتي هي أقوم

أصيلة الوجد
10-23-2007, 08:35 AM
قال سبحانه " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ " .
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ " يسميه العلماء نداء كرامه لأن الله تعالى نعت فيه عباده بوصف , ونعت الإيمان أحبُ وصف ونعت إلى قلوبهم , ثم طالبهم بالإنفاق وجعله مبهماً لأن المقصود منه الإنفاق الفرضي والإنفاق النفل على الصحيح مجرد إنفاق إن كان قرضاً أو كان نفلاً هذه تفسره السنة يعتبر في كتب الفقهاء , لكن الله بين هنا سبب الإنفاق وأن الإنسان ينفق في الدنيا حتى يهون عليه الموقف يوم القيامة .
قال سبحانه " مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ " وسنبين لماذا قال الله البيع والخلة والشفاعة وقلنا دائماً ضرب الأمثال من الواقع يقرب , لو أن إنسان إي إنسان عليه ذمه عليه حق يريد أن يسدده لغيره هذا الحق حتى تتخلص منه لن تتخلص منه إلا بأحد طرائق ثلاث :
الطريقة الأولى : أن تشتريه _تدفع ثمن_ وينتهي الحق مثلاً عليك ألف ريال من فلان صدمت سيارته فإما أن تبيع شيءً أو تشتري منه هذا كم تقدر العطل يقول بألف تعطيه ألف ريال وتنتهي القضية
الطريقة الثانية : تعجز أنت عن الألف فتعمد إلى صديق يعينك على دفع الألف _صديق أو قريب أو أي إنسان آخر _ .
الطريقة الثالثة : لا تجد أحد يُدينك أو يعطيك ولكن تعرف شخص ذو وجاهه يعرف هذا الرجل يذهب إليه كشفيع يتشفع عند هذا أن يتنازل عن الحق ولا يوجد حل ثالث .هذه الثلاثة كلها منتفية يوم القيامة أنت لا تستطيع أن تشتري ذنوبك بأي ثمن ولا تستطيعُ أن تذهب إلى أحد ليحملها عنك ولا يوجد شفيع ذو وجاهه من غير الله يستطيع أن يشفع يومئذ إلا ما أذن الله جل وعلا أن يشفع لذلك قال الله " البَيْعٌ " يفسر بالشراء وقال "الخُلَّة" وهي الصداقة و المعرفة وقال "الشَفَاعَةٌ " وهي الوجاهة وكلها منتفية إلا الشفاعة المثبتة شرعاً وسيأتي بيانها .
" لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ" لأنهم عدلوا مع الله غيره وهذا من أعظم الظلم .
هذا نقلته لكم نصيا من صفحة الشيخ الفاضل صالح المغامسي امام وخطيب قباء..
وهي من سلسله رائعه اصدرها الشيخ بعنوان (تأملات قرآنيه)...

أصيلة الوجد
10-23-2007, 08:46 AM
" هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " .

معنى ((استوى))/
نأتي في الفعل استوى لأنه هذا المسألة تحتاج كطالب علم إلى تحريرها، اسمع يا أخي: العرب تقول هناك فعل لازم وفعل متعدي .
يعني على مهل: تقول: أكل الرجل الطعام.
يقولون: هذا أكل فعل، والرجل فاعل، هذا الفعل أكل تعداه إلى مفعول به الذي هو ماذا ؟ الطعام.
- المتعدي، يقولون هذا المتعدي يتعدى بأحد طريقين:
إما أن يتعدى مباشرة، مثل: أكل الرجل الطعام. وإما أن يتعدى بحرف جر، تقول جلس الرجل على الكرسي. جلس ، فعل، والرجل: فاعل: وعلى الكرسي: جار ومجرور، تعدي بها الفعل ما هو ؟ جلس... جار ومجرور.
أما الفعل استوى، جاء في القرآن على ثلاثة أحوال: جاء لازماً غير متعدي، وجاء متعدياً بحرف الجر على. وجاء متعدي بحرف الجر إلى .
وفي كلا الثلاثة أحوال، في كل حال له معنى ، قال الله جل وعلا عن كليمه موسى في سورة القصص : " وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى " . هل بعد استوى شيء ؟ ما في شيء.
إذا جاءت استوى وليس بعدها شيء معناه: الكمال والتمام.
أي: موسى هنا تمت وكمل عقله ورجولته. هذا إذا لم يتعدى بشيء،
بقينا في الحالة الثانية التي تنقسم إلى قسمين، إذا تعدى بحرف، قال الله جل وعلا في سبع مواضع من القرآن " الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى " . فتعدى بحرف الجر على . إذا تعدى بحرف الجر على يصبح معناه العلو والارتفاع ، " لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ " إذا تعدى بحرف الجر إلى يصبح معناه القصد يعني قصد من شيء إلى شيء آخر، وهو الذي بين أيدينا .
قال الله جل وعلا " هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء " . حتى تفهم الآية جيداً.
خلق الله الأرض قبل السماء .
خلق الأرض في يومين ، ثم قبل أن يتمها جل وعلا وهو القادر قصد السماء ، فخلقها في يومين ، " قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ " .
فخلق الأرض في يومين، بعد أن خلق الأرض في يومين عاد جل وعلا وهو القادر على كل شيء فأكمل خلق الأرض ، فأصبح خلقت السموات والأرض جملة في كم يوم ؟ في ستة أيام، لكن السماء خلقت في يومين والأرض في أربعة أيام.
بدأ الله بالأرض خلقها في يومين، ثم استوى إلى السماء أي قصد السماء، تعدى بحرف الجر إلى ، ثم لما أكمل خلق السماء عاد جل وعلا وأكمل خلق الأرض ولذلك قال جل وعلا في سورة النازعات " وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا " . ولم يقل والأرض بعد ذلك خلقها، لأن خلقها تم من قبل، لكن تركها جل وعلا غير منتهية لحكمة أرادها ثم أكمل خلقها.
نقول: يتحرر من الآية أن استوى فعل يأتي على ثلاث صيغ يأتي غير متعد فيصبح، معناه الكمال والتمام.
ويأتي متعدي بحرف الجر على، فيصبح معناه العلو والارتفاع.
ويأتي متعدياً بحرف الجر إلى ، فيصبح معناه القصد، وهذا المقصود به في الآية هنا.

HeRoN
10-23-2007, 09:16 PM
قال تعالى : " يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ " الحاقّة 18



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]



الحاقّة ....
هناك .. حيث يَـحِقّ كل شيء ... فيظهر على حقيقته كما هو !!

ليس هناك سِـتر ولا غـِطاء ... ولا تجميل ولا تلميع


كلٌ على حقيقته



كل ما إكتسبناه في الدنيا ... سنجده هناك مُـحضرا

معروض !! ... لا يستره أي شيء

ستسقط كل الأقنعه .. كل الحُجب والأغطية

سيذوب كل المديح والثناء الذي حصدناه في الدنيا ... سيتبرأ منا كل من كان يتمنى قربنا وودنا في الدنيا

ســيرى كل من يهمنا أمرهم ... حقيقتنا

سنعُرض هناك عراه حفاه ... نتلون بلون حقيقتنا ... كما صنعناها واخترناها ان تكون !!


جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تُعْرَض النَّاس ثَلَاث عَرْضَات , فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَال وَمَعَاذِير . وَأَمَّا الثَّالِثَة , فَعِنْد ذَلِكَ تَطِير الصُّحُف فِي الْأَيْدِي , فَآخِذ بِيَمِينِهِ , وَآخِذ بِشِمَالِهِ "





لنقف هنا !!





ونرى صحائفنا ... تطير

أين مستقرها سيكون ؟؟

يمين ام شمال

قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " حَاسِبُوا أَنْفُسكُمْ قَبْل أَنْ تُحَاسَبُوا وَزِنُوا أَنْفُسكُمْ قَبْل أَنْ تُوزَنُوا فَإِنَّهُ أَخَفّ عَلَيْكُمْ فِي الْحِسَاب غَدًا أَنْ تُحَاسِبُوا أَنْفُسكُمْ الْيَوْم وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَر"

" يَوْمئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَة "
صدق الله العظيم

ولنختم بقوله تعالى :

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


جعلنا ربنا من أهل ... [اليمين ]

دمتم برضا من الرحمن

kafel
10-23-2007, 10:01 PM
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
************
*****
جزاك الله خيرا -أختنا أصيلة الوجد- على مشاركاتك وما حملت من فوائد قيّمة....
*****
أخي HeRon ..ماذا عساي أقول ؟؟
ربّي يجازيك عنّا كلّ خير...مشاركتك هذه[ التي كانت بالصّوت... والصورة... والأحاسيس] حملت الكثير والله.....
و كم نحن في حاجة إلى تذكير مثل هذا..وانظر إلى (هذه بالذّات)...
"سيذوب كل المديح والثناء الذي حصدناه في الدنيا ... سيتبرأ منا كل من كان يتمنى قربنا وودنا في الدنيا

ســيرى كل من يهمنا أمرهم ... حقيقتنا"
********
نسألك يا ربّنا أن تسترنا فوق الأرض وترحمنا تحت الأرض وتسترنا وترحمنا يوم العرض ..آمين

NaMeS
10-26-2007, 04:58 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اخي الكريم كافل , شكرا جزيلا على دعوتك لي بالمشاركة و قد اعجبت بهذا الموضوع الجميل فعلا فجزاكم الله خيرا على هذا المجهود

و اسمح لي بعرض أغنية لتامر حسني باءسم أرحــــم الراحميــــــن .... كم اعيش فيها لحظات من الضف لله و الخضوع لله الواحد أرحم الراحمين و اكرم الأكرمين

و شكرا جزيلا


يا ارحم الراحمين ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

NaMeS
10-26-2007, 05:01 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

ان كانت هذه جنة الدنيا ... فاللهم لا تحرمنا من جناتك في الدنيا و الآخــــرة

نعم نطلب الدنيا و نطلب الآخرة و نطلب المزيد و المزيد

لأننا نطلب و نرجو من اكرم الأكرميـــــــــــــــن

NaMeS
10-26-2007, 05:06 PM
بعض ما تيسر من القرآن لفضيلة الشيخ ماهــــــر المعيقلي


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

pharma_09
10-26-2007, 05:11 PM
عدنا.. والعود أحمد... للمشاركة بهذا الموضوع الرائع (بزاف بزاف...)

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
فلسفة الهداية والضلال

{ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً "17"} (سورة الكهف)


قضية الهداية والإضلال قائمة من قديم، ولا تزال ذيول هذه المعركة موجودة إلى الآن، فهناك دائماً من يقول: إذا كان الله هو الهادي والمضل، فلماذا يعذبني إن ضللت؟

وشاع هذا السؤال وأخذه المستشرقون والفلاسفة، ويراد منه إيجاد مبرر للنفس العاصية غير الملتزمة، ونقول لكل مجادل: لماذا قصرت الاعتراض على مسألة الضر والعذاب إن ضللت؟ ولماذا لم تذكر الثواب إن أحسنت وآمنت؟ إن اقتصارك على الأولى دون الثانية دليل على أن الهداية التي جاءت لك هي مكسب تركته وأخذت المسألة التي فيها ضرر، ولا يقول ذلك إلا المسرفون على أنفسهم.

والهداية نوعان: هداية دلالة، وهي للجميع، للمؤمن والكافر؛ لأن الحق سبحانه لم يدل المؤمن فقط، بل يدل المؤمن والكافر على الإيمان به، فمن يقبل على الإيمان به، فإن الحق تبارك وتعالى يجد فيه أهلاً للمعونة، فيأخذ بيده ويعينه، ويجعل الإيمان خفيفاً على قلبه، ويعطي له طاقة لفعل الخير، ويشرح له صدره وييسر له أمره.

فمن شاء الحق سبحانه هدايته أعطاه الهداية، ومن شاء له الضلال زاده ضلالاً، وقد بين أن من شاء هدايته يهتدي، وهذه معونة من الله، والكافر لا يهتدي، وكذلك الظالم والفاسق، لأنه سبحانه قد ترك كل واحد منهم لاختياره، وهكذا يمنع الحق سبحانه عنهم هداية المعونة

اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما اعطيت وقنا واصرف عنا برحمتك شر ما قضيت
تقبلو خالص مودتي

kafel
10-26-2007, 08:13 PM
السّلام عليكم وررحمة الله وبركاته
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
NaMesربّي يجازيك خيرا على المشاركات ( ثلاثة مرّة وحدة ) ..و قد كانت كلّها آيات..
صوت تامر حسني آية " وفي أنفسكم أفلا تبصرون " ؟؟
والمنظر الطّبيعي الجميل آية من كتا ب الله المنظور " إنّ في خلق السماوات والأرض لآيات لأوْلي الألباب.."
والرّابط يأخذك إلى 6236 آية من كتاب الله المسموع..تسمعها بصوت الشيخ المعيقلي..
شكرا جزيلا لك..و دامت مشاركاتك بالموضوع

أختنا Pharma_9 أيضا مشاركتك هذه (مليحة برشا برشا) ونسأل الله أن يجعلنا هادين مهتدين غير ضالّين ولا مضلّين..

NaMeS
10-26-2007, 08:24 PM
اخي الكريم كافل

شكرا لك على ترحيبك وهذا اقل ما نستطيع ان نقدمه امام كرمكم , اختك في الله :cupidarrow:

kafel
11-01-2007, 12:49 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
من سورة الأحزاب
"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً (24)"
عن ثابت رضي الله عنه قال:" عمّي أنس بن النضر - رضي الله عنه - سميت به - لم يشهد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم بدر , فشق عليه , وقال:أول مشهد شهده رسول الله صلّى الله عليه وسلّم غبت عنه ! لئن أراني الله تعالى مشهدا فيما بعد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليرين الله عز وجلّ ما أصنع . قال: فهاب أن يقول غيرها . فشهد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم أحد . فاستقبل سعد بن معاذ - رضي الله عنه - فقال له أنس - رضي الله عنه - يا أبا عمرو . أين ؟ قال :واها لريح الجنة ! إني أجده دون أحد . قال:فقاتلهم حتى قتل - رضي الله عنه - قال:فوجد في جسده بضع وثمانون بين ضربة وطعنة ورمية . فقالت أخته - عمتي الربيع ابنة النضر -:فما عرفت أخي إلا ببنانه . قال:فنزلت هذه الآية: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه . . . الخ قال: فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه رضي الله عنهم .[ ورواه مسلم والترمذي والنسائي ] .

kafel
11-02-2007, 08:24 PM
السّلام عليكم ورحمة الله
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
﴿.. مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ.. ﴾
آل عمران:152
جاءت هذه في التّعقيب على غزوة أحد هي التي وقعت في يوم السبت، السابع من هذا الشهر- شوال - في السنة الثالثة للهجرة..
و فيها يسلّط القرآن الأضواء على خفايا القلوب , التي ما كان المسلمون أنفسهم يعرفون وجودها في قلوبهم . . كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:ما كنت أرى أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم يريد الدنيا , حتى نزل فينا يوم أحد: (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) . . وبذلك يضع قلوبهم أمامهم مكشوفة بما فيها ، ويعرفهم من أين جاءتهم الهزيمة ليتقوها !
فلنتفقد قلوبنا عند الشّروع في أيّ عمل، ولنسأل أنفسنا: هل نريد الدنيا أم نريد الآخرة؟ كي لا نعجب إذا كان الفشل..أو وقعت الهزيمة..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

الامة
11-04-2007, 08:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



(( ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين * وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين * وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين * فأخذتهم الصيحة مصبحين * فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون )).

أصحاب الحجر هم ثمود الذين كذبوا صالحا نبيهم عليه السلام ، ومن كذب برسول فقد كذب بجميع المرسلين ولهذا أطلق عليهم تكذيب المرسلين ، وذكر تعالى أنه أتاهم من الآيات ما يدلهم على صدق ما جاءهم به صالح كالناقة التي أخرجها الله لهم بدعاء صالح من صخرة صماء، وكانت تسرح في بلادهم لها شرب ولهم شرب يوم معلوم ، فلما عتو ا وعقروها قال لهم ( تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب) وقال تعالى ( وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ) وذكر تعالى أنهم ( كانوا ينحتون من الجبال بيوتاً آمنين ) أي من غير خوف ولا احتياج إليها بل شراً وبطرا وعبثاً كما هو المشاهد من صنيعهم في بيوتهم بوادي الحجر الذي مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب إلى تبوك فقنع رأسه وأسرع دابته ، وقال لأصحابه : ( لا تدخلوا بيوت القوم المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تبكوا فتباكوا خشية أن يصيبكم ما أصابهم ) وقوله : ( فأخذتهم الصيحة مصبحين ) أي وقت الصباح من اليوم الرابع (فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون) أي ما كانوا يستغلونه من زروعهم وثمارهم التي ضنوا بمائها عن الناقة حتى عقروها لئلا تضيق عليهم في المياه، فما دفعت عنهم تلك الأموال ولا نفعتهم لما جاء أمر ربك

kafel
11-08-2007, 08:36 PM
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
" وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً"
البقرة/143.
الشّهادة الكبرى هي الشّهادة لهذا الدّين..تبليغه إلى البشر كافّة..و تعليمهم عن طريق القدوة كيف يكون التطبيق العملي لهذا الدّين في واقع الأرض..
و الشّهادة - سواء من الأمّة على النّاس أو من الرسول صلى الله عليه وسلّم على الأمة -..يكون بين يدي الله يوم القيامة.
لكن كيف تتمّ الشّهادة يوم القيامة إن لم تقم مثالا واقعيّا في الحياة الدّنيا ؟!
يشهد رسول الله بجهاده الدّائب الذي لم يفتر للحظة خلال خمس وعشرين عاما لتعليم الأمة وتربيتها بالقدوة العملية...فتشهد له الأمة كما شهدت له في حجّة الوداع حين قال : ألا هل بلّغت؟...
وعلى نسق ما يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم على أمته وتشهد له، تشهد هذه الأمة على " النّاس " فلا يشهدون إلا حين تكون قد أعطت النّموذج العمليّ الذي تتعلّم منه البشريّة حقيقة هذا الدّين.

إيمان22
11-09-2007, 01:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله فيكم

kafel
11-10-2007, 05:18 PM
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


يقول تعالى


" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُواكَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ "


الحجرات من الآية 12


تدعو الآية الكريمة إلى الاحتراس من سوء الظنّ، باجتناب أكثره خشية الوقوع في الجزء المحظور المحرَّم منه..
*


*************

kafel
11-12-2007, 04:26 PM
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
يقول تعالى

"... فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ " النّساء (3) ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]النساء)

"وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ .." النّساء (129)
معنى العدل
. . العدل الذي يتعين عدم التّعدد إذا خيف ألا يتحقق ِ هو العدل في المعاملة والنفقة والمعاشرة والمباشرة , وسائر الأوضاع الظاهرة , بحيث لا ينقص إحدى الزوجات شيء منها ، وبحيث لا تؤثر واحدة دون الأخرى بشيء منها .[ الآية الأولى]. أما العدل في الآية الثانية...العدل في مشاعر القلوب وأحاسيس النفوس , فلا يطالب به أحد من بني الإنسان , لأنه خارج عن إرادة الإنسان ...على نحو ما كان النبي [ ص ]وهو أرفع إنسان عرفته البشرية , يقوم به . في الوقت الذي لم يكن أحد يجهل من حوله ولا من نسائه , أنه يحب عائشة - رضي الله عنها - ويؤثرها بعاطفة قلبية خاصة , لا تشاركها فيها غيرها . . فالقلوب ليست ملكا لأصحابها . إنما هي بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء . . وقد كان [ ص ] يعرف دينه ويعرف قلبه . فكان يقول:"اللهم هذا قسمي فيما أملك , فلا تلمني فيما تملك ولا أملك " .
***************************
*************

إيمان22
11-12-2007, 06:19 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

ابت الدنى
11-22-2007, 03:53 PM
بارك ربي فيكم

محبة الرحمان
12-03-2007, 07:39 PM
قال تعالى
بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم


سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ

لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ

سورة الحديد

راشد عقل
12-03-2007, 08:34 PM
استوقفتني اليوم..وعلقت حلاوتها بقلبي..

"على الأرائك..ينظرون"
مرتين..في سورة المطففين..
أي الأرائك؟!
والام النظر!!؟

عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ
<< وَهِيَ السُّرُر تَحْت الْحِجَال يَنْظُرُونَ قِيلَ مَعْنَاهُ يَنْظُرُونَ فِي مُلْكهمْ وَمَا أَعْطَاهُمْ اللَّه مِنْ الْخَيْر وَالْفَضْل الَّذِي لَا يَنْقَضِي وَلَا يَبِيد وَقِيلَ مَعْنَاهُ " عَلَى الْأَرَائِك يَنْظُرُونَ " إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَهَذَا مُقَابِل لِمَا وُصِفَ بِهِ أُولَئِكَ الْفُجَّار " كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبّهمْ يَوْمئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ " فَذَكَرَ عَنْ هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ يُبِيحُونَ النَّظَر إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَهُمْ عَلَى سُرُرهمْ وَفُرُشهمْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيث اِبْن عُمَر " إِنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة لَمَنْ يَنْظُر فِي مُلْكه مَسِيرَة أَلْفَيْ سَنَة يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ وَإِنَّ أَعْلَاهُمْ لَمَنْ يَنْظُر إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي الْيَوْم مَرَّتَيْنِ " .>>

اللهم..أكرمنا!
في هذه الزاوية..يجد المرء قلبه..
اللهم فأجزل للدال على الخير هنا ..الأجر والثواب..

kafel
12-07-2007, 01:06 PM
السّلام عليكم ورحمة الله
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
﴿.. ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]الجمعة).. ﴾
الجمعة:4
[..إن اختيار الله لأمة أو جماعة أو فرد ليحمل أمانة الدّعوة إليه , وليكون مستودع نور الله وموضع تلقي فيضه , والمركز الذي تتصل فيه السماء بالأرض . . إن اختيار الله هذا.. لَفَضْلٌ لاَ يَعْدِلُهُ فَضْلٌ . فضل عظيم يربى على كل ما يبذله المؤمن من نفسه وماله وحياته ; ويربى على متاعب الطريق وآلام الكفاح وشدائد الجهاد .]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

kafel
12-10-2007, 04:31 PM
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
( الضّامر ): قليل لحم البطن، والضمور من محاسن الخيل، لأنه يُعِينُها على السير والحركة؛ وهو في الآية اسم لكل ما يُرتحل عليه .....
( الفج ): لغة الشق بين جبلين، وهو الطريق؛ والمقصود به في الآية، أن الناس يقصدون هذا البيت من كل حَدَب وصوب.......
( البائس ): هو الذي أصابه البؤس والعَوَز - ضيق المال - وهو الفقير؛ وهذا قول جَمْع من المفسرين؛ وفرَّق بعضهم بين البائس والفقير.
( التفث ): المناسك، وعن ابن عباس رضي الله عنه، قال: هو أمر بوضع الإحرام، من حلق الرأس، ولبس الثياب، وقص الأظفار....

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
...ما يزال وعد الله يتحقق منذ إبراهيم - عليه السلام - إلى اليوم والغد ... وما تزال أفئدة من الناس تهوي إلى البيت الحرام ، وترف إلى رؤيته والطواف به ... وعشرات الألوف من هؤلاء يتقاطرون من فجاج الأرض البعيدة تلبية لدعوة الله التي أذن بها إبراهيم - عليه السلام - منذ آلاف الأعوام ...
°اللّهمّ تقبّل منّا صالح الأعمال°

حميدة
12-17-2007, 04:04 PM
كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً

قال تعالى : (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (العنكبوت:41)

من الإشارات الكونية هذه الآيات:

‏(1)‏ تأكيد أن بيت العنكبوت هو أوهن البيوت على الإطلاق من الناحيتين المادية والمعنوية‏,‏ وهو ما أثبتته الدراسات المتأخرة في علم دراسة حيوانات الأرض‏.‏

من أقوال المفسرين : في تفسير الآيات السابقة .

‏*‏ ذكر ابن كثير‏(‏ رحمه الله‏)‏ ما مختصره‏:‏ هذا مثل ضربه الله تعالى للمشركين في اتخاذهم آلهة من دون الله‏,‏ يرجون نصرهم ورزقهم ويتمسكون بهم في الشدائد‏,‏ فهم في ذلك كبيت العنكبوت في ضعفه ووهنه‏,‏ فليس في أيدي هؤلاء من آلهتهم إلا كمن يتمسك ببيت العنكبوت‏,‏ فإنه لا يجدي عنه شيئاً‏,‏ فلو علموا هذا الحال لما اتخذوا من دون الله أولياء‏,‏ وهذا بخلاف المسلم المؤمن قلبه لله‏,‏ وهو مع ذلك يحسن العمل في إتباع الشرع‏,‏ فهو متمسك بالعروة الو ثقى لا انفصام لها لقوتها وثباتها‏....‏

‏*‏ وجاء في تفسير الجلالين‏(‏ رحمهم الله‏)‏ بتحقيق وتعليق الشيخ محمد كنعان‏(‏ جزاه الله خيراً‏)‏ ما نصه‏(‏ مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء‏)‏ أصناما يرجون نفعها‏(‏ كمثل العنكبوت اتخذت بيتا‏)‏ لنفسها تأوي إليه‏(‏ وإن أوهن‏)‏ أضعف‏(‏ البيوت لبيت العنكبوت‏)‏ لا يدفع عنها حراً ولا برداً‏,‏ كذلك الأصنام لا تنفع عابديها‏(‏ لو كانوا يعلمون‏)‏ ذلك ما عبدوها‏.‏

‏*‏ وجاء في صفوة البيان لمعاني القرآن ما نصه‏(‏مثل الذين اتخذوا من دونه أولياء‏...)‏ أي مثل هؤلاء في اتخاذهم الأصنام آلهة يعبدونها ويعتمدون عليها‏,‏ ويرجون نفعها وشفاعتها‏,‏ كمثل العنكبوت في اتخاذها بيتا واهيا من نسجها لا يغني عنها في حر ولا قر‏,‏ ولا في مطر ولا أذي‏.‏

‏*‏ وذكر أصحاب المنتخب في تفسير القرآن الكريم‏(‏جزاهم الله خيرا‏)‏ ما نصه‏:‏

شأن المبطلين الموالين لغير الله في الضعف والوهن والاعتماد على غير معتمد كشأن العنكبوت في اتخاذهاً بيتا تحتمي به‏,‏ وبيتها أوهن البيوت وأبعدها عن الصلاحية للاحتماء‏,‏ ولو كان هؤلاء المبطلون أهل علم وفطنة لما فعلو ذلك‏.‏


و قس على دلك كل من اعتمد على ماله ، أو جاهه ، أو سلطانه ، أو صحته -من دون الله- انما هو متمسك ببيت العنكبوت ، و ما أوهنه.

kafel
12-20-2007, 11:19 AM
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

(..وَلِيُمَحِّصَ اللَهُ الذِينَ آمَنُوا وَيمْحَقَ الكَافَرِين). .141 آل عمران

من السّنن..لا يُدمغ الباطل بالحق حتى يستعلي الحق , ويخلص من الشّوائب بالتمحيص . .
[[التمحيص درجة بعد الفرز والتمييز . التمحيص عملية تتم في داخل النفس , وفي مكنون الضمير . . إنها عملية كشف لمكنونات الشخصية , وتسليط الضوء على هذه المكنونات . تمهيدا لإخراج الدخل والدغل والأوشاب , وتركها نقية واضحة مستقرة على الحق , بلا غبش ولا ضباب . .
وكثيرا ما يجهل الإنسان نفسه , ومخابئها ودروبها ومنحنياتها . وكثيرا ما يجهل حقيقة ضعفها وقوتها , وحقيقة ما استكن فيها من رواسب , لا تظهر إلا بمثير !
وفي هذا التمحيص الذي يتولاه الله - سبحانه - بمداولة الأيام بين الناس بين الشدة والرخاء , يعلم المؤمنون من أنفسهم ما لم يكونوا يعلمونه قبل هذا المحك المرير: محك الأحداث والتجارب والمواقف العملية الواقعية .
ولقد يظن الإنسان في نفسه القدرة والشجاعة والتجرد والخلاص من الشح والحرص . . ثم إذا هو يكشف - على ضوء التجربة العملية , وفي مواجهة الأحداث الواقعية - إن في نفسه عقابيل لم تمحص . وأنه لم يتهيأ لمثل هذا المستوى من الضغوط ! ومن الخير أن يعلم هذا من نفسه , ليعاود المحاولة في سبكها من جديد , على مستوى الضغوط التي تقتضيها طبيعة هذه الدعوة , وعلى مستوى التكاليف التي تقتضيها هذه العقيدة !]]
"في تعقيب على غزوة أحد"
اللَّهُـــمَّ إِنّا نَسْأَلُكَ الثَّبَات

kafel
12-24-2007, 02:40 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
يقول تعالى ذاماً لليهود، الذين أُعطوا التوراة وحمّلوها للعمل بها، ثم لم يعملوا بها، مثلهم في ذلك {كمثل الحمار يحمل أسفاراً}.. أي كمثل الحمار إذا حمل كتباً لا يدري ما فيها، فهو يحملها حملاً حسياً ولا يدري ما عليه، وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه، حفظوه لفظاً ولم يتفهموه، ولا عملوا بمقتضاه، فهم أسوأ حالاً من الحمار، لأن الحمار لا فهم له، وهؤلاء لهم فهوم لم يستعملوها،كما قال تعالى: {أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون}…"تفسيرابن كثير".

حميدة
12-24-2007, 03:31 PM
قال تعالى : " وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177)" الأعراف

في هده الآية تشبيه من آتاه الله شيئا من العلم فلم ينتفع به‏,‏ وانسلخ عنه ليتبع هواه والشيطان‏,‏ ويلهث وراء أعراض الدنيا الفانية لهاثا يشغله عن حقيقة رسالته في هذه الحياة فلا يستمع لنصح أبدا‏,‏ ولا لموعظة صادقة أبدا حتي يفاجأ بالموت ولم يحقق من وجوده شيئا‏,‏ وتشبيه ذلك بلهاث الكلب إن تحمل عليه بالطرد والزجر يلهث‏,‏ وإن تتركه يلهث والقصد في التشبيه التأكيد علي الوضاعة والخسة‏.

وذكر صاحب الظلال‏(‏ رحمه الله رحمة واسعة‏)‏ ما مختصره‏:..‏ ذلك مثلهم‏!‏ فقد كانت آيات الهدي وموحيات الإيمان متلبسة بفطرتهم وكيانهم وبالوجود كله من حولهم ثم إذا هم ينسلخون منها انسلاخا‏..‏ ثم إذا هم أمساخ شائهو الكيان‏,‏ هابطون من مكان الإنسان إلي مكان الحيوان‏..‏ مكان الكلب الذي يتمرغ في الطين‏..‏ وكان لهم من الإيمان جناح يرقون به إلي عليين‏,‏ وكانوا من فطرتهم الأولي في أحسن تقويم‏,‏ فإذا هم ينحطون منها إلي أسفل سافلين‏!!..‏ وهل أسوأ من هذا المثل مثلا؟ وهل أسوأ من الانسلاخ والتعري من الهدي مثلا؟ وهل أسوأ من اللصوق بالأرض واتباع الهوي مثلها؟ وهل يظلم إنسان نفسه كما يظلمها من يصنع بها هكذا؟ من يعريها من الغطاء الواقي والدرع الحامية‏,‏ ويدعها غرضا للشيطان يلزمها ويركبها‏,‏ ويهبط بها إلي عالم الحيوان اللاصق بالأرض الحائر القلق‏,‏ اللاهث لهاث الكلب أبدا‏!!‏

semielector
12-24-2007, 11:36 PM
هل تتدبرون القرآن عندما تقرأونه؟
هل تفهمون كل ما تقرأون؟
أذا لم تفهموا, هل تبحثون في التفاسير؟
هل حاولتم أن تكونوا خواطركم القرآنية؟


يبدوا الأمر و كأنه بداية لإعلان تجاري:aw1:...... و لا علينا. نعود للجد:ba6:

ما أريد طرحه هنا هو فكرة لطالما راودتني ولكنني لم أجد لها الوقت... و هي تكوين خواطري القرآنية الخاصة... خواطر تشمل القضايا الإيمانية في القرآن دون التعرض للأمور الشرعية!!!!:ac2: فكما يقول الشيخ الشعراوي أن القضايا الشرعية في القرآن يتفق عليها كل المفسرين, أمّا ما عدا ذلك, فلكل مفسر خواطره اللإيمانية اللتي يجول بها في القرآن... فلم لا نكون خواطرنا القرآنية ما دام الأمر مباحا لنا بل واجبا!!!
أريد منكم يا نجومنا التفاعل و ابداء آرائكم:cupidarrow: لنرى مدى استعدادكم و تجاوبكم...

طريقة العمل: كل مرة واحد منا يأتي بآية أو سورة و يحدثنا عن خواطره اللتي استخلصها و يشارك معه البقيه بخواطرهم عن نفس الآيات.

عبدو
12-24-2007, 11:43 PM
ارجو التوضيح اكثر......او اعطنا مثالا على الاقل
ايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــة الكرسي مثلا ماهي خواطرك الايمانية....او ايت باية اخرى وابدأ على بركة الله

semielector
12-25-2007, 01:52 AM
خواطري في سورة المدثر:


بسم الله الرحمان الرحيم

"يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7)"


هذه الخواطر كونتها مباشرة عند قراءتي لأوائل السورة و لم أطورها و الآن أظن جاء وقتها لنبلورها معا:cupidarrow: و للعلم فإن سورة المدثر من أوائل ما نزل من القرآن, قيل قبل المزمل و قيل بعدها.... و كلاهما تتضمنان نفس المعاني تقريبا.


السياق العام للآيات هو خطاب للرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم). يا أيها المدثر (المغطى بالفراش المتلفف فيه لتستشعر قمة الدفء و الأمان و الإطمئنان و يا من نعمت بالهناء و الصفاء مع زوجك) قُمْ (و كأن في الخطاب شدة و حزم ينبآن بعظم ما سيأتي من بعد كما أنا فيها إشارة إلى انتهاء زمن الراحة و أن كل ما سيأتي هو مشقة و تعب و تضحيات...) فأنذر (و جاء بحرف العطف الفاء الذي يدل على طلب السرعة في التنفيذ و عدم التراخي ليعلم الرسول الكريم و يحس بقدر المهمة الموكلة إليه, فمن عظمها أنها لا تقبل التأخير إلى الصباح....) و ربك فكبر (ما استشففته من "الله أكبر" هو أن الله تعالى يعلم نبيه أول دروس التوكل عليه بذكر اسمه الأعظم مع التكبير و هو شعار المسلمين الأول بعد الشهادتان, يستلهمون منه الشجاعة و يرفعون به المعنويات و يتقوى يه الإيمان, فربنا هنا يعطي نبيه و أمته سرا ربانيا يتقوى به على الدعوة و هو مضمون المفعول لا يبلى, فالتكبير عند المسلمين يصاحبه جو من الرهبانية و اللإحساس بالقوة... أمّا عن لفظ "رب" فهي الأنسب في هذا السياق و أبلغ من أن يقول مثلا "و إلهك فكبر" لأن الربوبية تعني التربية و العناية و ما يحتاجه الرسول في دعوته هو فضائل الربوبية) و ثيابك فطهر (لم يخطر لي فيها شيء...) و الرُّجْزَ فاهجر (عندما رجعت ألى المعجم للبحث عن كلمة رُجْزْ وجدتها تعني الذنب و الإثم و عبادة الأصنام و فيها تأكيد للنبي بأن يضل على هجره لعبادات قريش و أخلاقهم الدنيئة موحيا أليه في نفس الوقت بأن ما كان عليه قبل البعثة هو فضل هذا الرب عليه فيزداد يقينا بنبوته فهو ما كان ليستقبح القبيح و يستنكر المنكر من أفعال قريش إلا بفضل هذا الإله العظيم) ولا تمنن تستكثر (خطرت لي فيها خاطرة و لكنها تحتاج إلى أن أتأكد منها نظرا لحساسيتها) و لربك فاصبر (إعلام صريح من الله لرسوله بصعوبة الرسالة و ثقل الأمانة, فهي تحتاج إلى صبر, بل إلى صبر عظيم!!! صبر لرب العالمين, ليس صبر الشجعان و لا صبر الفرسان... بل أعظم! صبر لله... لا بد أن الأمر عظيم إذن!!! لكني استشففت في الآية نفسها تثبيتا و تبشيرا... قالصير سيكون لله, للربّ الخالق كما سبق في سورة العلق, خالق الناس... فهو إذن أعلم بهم و هو ربهم و أمرهم كله عنده, كما أنه الأكرم... إذن في الآية إنذار بعظم الأمر فهو يتطلب صبرا للربّ!!! و لكن في نقس الوقت, الصبر سيكون مأجورا من الرب الأكرم...)
هذا و الله أعلم:ba6:



في انتظار خواطركم عن هذه الآيات و خاصة ما لم يخطر لي فيه شيء:ah6:

HeRoN
12-25-2007, 03:22 AM
وفي ذلك فليتنافس المتنافسون

اخي العزيز رضوان

لاحرمك ربي من أجر هذه المبادرة الرائعة والجليلة

لكن قد سبقك إليها اخ عزيز علينا وطرحها من قبل وتبلورت فكرتها مع الايام

لذلك سأقوم - من بعد إذنك - بدمج موضوعك مع موضوعه حتى لا نخسر خاطرتك في آيات سورة المدثر



وأطيب المُـنى والدعوات لكيلكما :)

semielector
12-25-2007, 10:37 AM
بارك الله فيك يا أخي هيرون, لقد أصبت بنقل الموضوع إلى هنا:cupidarrow:


مع أنني رأيت هذا الموضوع من قبل إلا أنني نسيت وجوده و لم أتذكره فعذرا يا أخي كافل... ما أردت الخروج عليك:aw1:.... سأحاول بإذن الله أن أتفاعل معكم لأستفيد و أفيد:ba6:

kafel
01-11-2008, 07:00 PM
السّـلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

kafel
01-13-2008, 09:54 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
اللَّهُمَّ آتِ محَمَّدًا الوَسيلَةَ والفَضِيلَةَ وَ ابْعَثهُ مَقَامًا محْمُودًا الذِي وَعَدْتَه..

الحق
01-14-2008, 03:31 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

***

جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع و أسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم خاصته وأن يجعل القرآن ربيع قلوبنا و نور صدورنا و جلاء همومنا و ذهاب أحزاننا

اللهم آمين

***

كل سورة من سور القرآن الكريم لها وحدة موضوع وكل آيات السورة تأتي لتصب في هذا الموضوع.
فدراسة سور القرآن الكريم و تحديد اهداف ومحاور كل سورة يسهل علينا فهمها وتدبر معانيها وحفظها وهدفها وما هو مطلوب منا عمله لأن هذا القرآن جمع أحكام العبادة والتشريع والوعظ من خلال قصص الأمم السابقة حتى نأخذ منها العبر التي تفيدنا في تطبيق منهج الله تعالى حتى نحقق الهدف الذي من أجله خلقنا (وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون). ولو أننا جمعنا الرسائل القرآنية في كل سورة لحصلنا على منهج متكامل راقي ينقل من يعمل به من الظلمات إلى النور.

.. سورة الفاتحة ..

هدف السورة: شاملة لأهداف القرآن

سميت الفاتحة وأم الكتاب والشافية والوافية والكافية والأساس والحمد والسبع المثاني والقرآن العظيم كما ورد في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لأبي سعيد بن المعلّى: ( لأعلّمنّك سورة هي أعظم السور في القرآن: الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته ) وقد وصفها الله تعالى بالصلاة

فما هو سر هذه السورة؟

سورة الفاتحة مكية وآياتها سبع بالاجماع وسميت الفاتحة لافتتاح الكتاب العزيز بها فهي اول القرآن ترتيبا لا تنزيلا وهي على قصرها حوت معاني القرآن العظيم واشتملت مقاصده الأساسية بالاجمال فهي تتناول أصول الدين وفروعه، العقيدة، العبادة، التشريع، الاعتقاد باليوم الآخر والايمان بصفات الله الحسنى وافراده بالعبادة والاستعانة والدعاء والتوجه اليه جلّ وعلا بطلب الهداية الى الدين الحق والصراط المستقيم والتضرع اليه بالتثبيت على الايمان ونهج سبيل الصالحين وتجنب طريق المغضوب عليهم والضآلين وفيها الاخبار عن قصص الامم السابقين والاطلاع على معارج السعداء ومنازل الأشقياء وفيها التعبد بأمر الله سبحانه ونهيه وغير ذلك من مقاصد وأهداف فهي كالأم بالنسبة لباقي السور الكريمة ولهذا تسمى بأم الكتاب. إذن اشتملت سورة الفاتحة على كل معاني القرآن فهدف السورة الاشتمال على كل معاني واهداف القرآن.


والقرآن نص على : العقيدة والعبادة ومنهج الحياة. والقرآن يدعو للاعتقاد بالله ثم عبادته ثم حدد المنهج في الحياة وهذه نفسها محاور سورة الفاتحة.

العقيدة: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين

العبادة: إياك نعبد وإياك نستعين

مناهج الحياة: إهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضآلين.

وكل ما يأتي في كل سور وآيات القرآن هو شرح لهذه المحاور الثلاث.



تذكر سورة الفاتحة بأساسيات الدين ومنها:

شكر نعم الله (الحمد لله)،

والاخلاص لله (إياك نعبد واياك نستعين)،

الصحبة الصالحة (صراط الذين أنعمت عليهم)،

وتذكر أسماء الله الحسنى وصفاته (الرحمن، الرحيم)،

الاستقامة (إهدنا الصراط المستقيم)،

الآخرة (مالك يوم الدين) ويوم الدين هو يوم الحساب.

أهمية الدعاء،

وحدة الأمة (نعبد، نستعين) ورد الدعاء بصيغة الجمع مما يدل على الوحدة ولم يرد بصيغة الافراد.


وسورة الفاتحة تعلمنا كيف نتعامل مع الله فأولها ثناء على الله تعالى (الحمد لله رب العالمين) وآخرها دعاء لله بالهداية (إهدنا الصراط المستقيم)
ولو قسمنا حروف سورة الفاتحة لوجدنا أن نصف عدد حروفها ثناء (63 حرف من الحمد لله الى اياك نستعين) ونصف عدد حروفها دعاء (63 حرف من اهدنا الصراط الى ولا الضآلين)

وكأنها اثبات للحديث القدسي: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فاذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين قال الله عز وجل: حمدني عبدي، واذا قال: الرحمن الرحيم قال الله عز وجل: أثنى علي عبدي، واذا قال : مالك يوم الدين، قال عز وجل: مجدني عبدي، وقال مرة فوض الي عبدي، فاذا قال: اياك نعبد واياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل) فسبحان الله العزيز الحكيم الذي قدّر كل شيء.

وقد سئل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لماذا يقف بعد كل آية من آيات سورة الفاتحة فأجاب لأستمتع برد ربي.

إذن سورة الفاتحة تسلسل مبادئ القرآن (عقيدة، عبادة، منهج حياة) وهي تثني على الله تعالى وتدعوه لذا فهي اشتملت على كل اساسيات الدين.


وقد افتتح القرآن بها فهي مفتاح القرآن وتحوي كل كنوز القرآن وفيها مدخل لكل سورة من باقي سور القرآن وبينها وبين باقي السور تسلسل بحيث انه يمكن وضعها قبل أي سورة من القرآن ويبقى التسلسل بين السور والمعاني قائما.


لطائف سورة الفاتحة:

- آخر سورة الفاتحة قوله تعالى ( غير المغضوب عليهم ولا الضآلين ) وجاءت سورة البقرة بعدها تتحدث عن المغضوب عليهم (بني إسرائيل) وكيف عصوا ربهم ورسولهم وجاءت سورة آل عمران لتتحدث عن الضآلين (النصارى)

- وآخر كلمات سورة الفاتحة الدعاء جاءت مرتبطة ببداية سورة البقرة ( هدى للمتقين ) فكأن ( اهدنا الصراط المستقيم ) في الفاتحة هو الهدى الذي ورد في سورة البقرة.

- بداية السورة ( الحمد لله رب العالمين ) وهذه أول كلمات المصحف، يقابلها آخر كلمات سورة الناس ( من الجنة والناس ) ابتدأ تعالى بالعالمين وختم بالجنة والناس بمعنى أن هذا الكتاب فيه الهداية للعالمين وكل مخلوقات الله تعالى من الجنة والناس وليس للبشر وحدهم او للمسلمين فقط دون سواهم.

- أحكام التجويد في سورة الفاتحة جاءت ميسرة وليس فيها أياً من الأحكام الصعبة وهذا والعلم عند الله لتيسير تلاوتها وحفظها من كل الناس عرباً كانوا او عجما.


والناس هم بحاجة الى معونة الله تعالى لعبادته فلولا معونته سبحانه ما عبدناه (إياك نعبد وإياك نستعين)

وندعو الله تعالى للهداية إلى الصراط المستقيم (اهدنا الصراط المستقيم) وهذا الصراط المستقيم ما هو إلا صراط النبي صلى الله عليه و سلم وصراط السلف الصالح من الصحابة والمقربين (صراط الذين أنعمت عليهم) وندعوه أن يبعدنا عن صراط المغضوب عليهم والضآلين

الآن وقد عرفنا أهداف سورة الفاتحة التي نكررها 17 مرة في صلاة الفريضة يومياً ما عدا النوافل لا شك اننا سنستشعر هذه المعاني ونتدبر معانيها ونحمد الله تعالى ونثني عليه وندعوه بالهداية لصراطه المستقيم.

semielector
01-25-2008, 01:02 PM
كلّ مرّة أمرّ فيها من هنا إلاّ و آخذ على نفسي عهدا بالعودة للمشاركة بإضافة بعض الخواطر التي تخصّ سورة الفاتحة.. اليوم أظنّ جاء وقتها..
ممّا علق في ذهني من خواطر الإمام الشّعراوي عن سورة الفاتحة, هو ما يتعلّق بالبسملة.. إذ إنّ المفسّرين اختلفوا في كونها آية من الفاتحة أو مستقلّة عنها.. فمنهم من قال بأنّها آية منها.. أخذت فيما بعد بداية لباقي السّور القرآنية.. و منهم من قال هي مستقلّة عنها.. المهمّ.. ما أريد طرحه من خلال هذه المقدّمة.. هو (التّكرار) الموجود في البسملة وثاني آية من الفاتحة (إن أخذنا بقول أنّ البسملة مستقلّة عن الفاتحة) .. يقول ربّنا عزّ و جلّ:
بسم الله الرحمان الرحيم, الحمد لله ربّ العالمين, الرّحمان الرّحيم, ..
فقد تكرّر إسما الله "الرّحمان و الرّحيم" شكلا.. و نحن نعلم -وهذا ما قرأناه في أمّهات الكتب و نؤمن به- بأنّ القرآن ليس فيه حرف واحد زائد.. إذن ليس به تكرار.. فما سرّ هذا التّكرار في "الرّحمان الرّحيم"؟..
يقول الشّعراوي: البسملة ليست لبدأ قراءة القرآن و حسب.. بل هي لبدأ أيّ قول أو فعل يدخل في دائرة الحلال و المباح.. فقول الإنسان "بسم الله الرّحمان الرّحيم" يقصد به انّه يستعين بعمله أو قوله هذا بالله.. الذي لولاه لما استطاع أن يقوم به.. فإنفعال الأشياء لهذا الإنسان ليست شطارة منه و تمكّن.. و لكنّها تمكين من الله له.. نضرب مثلا و لله المثل الأعلى.. إذا جاءك شرطيّ يريد القبض عليك (لا قدّر الله).. فأنّه يقول لك "ألقي عليك القبض باسم القانون".. أي لست ألقي عليك القبض من تلقاء نفسي, فأنا لا أملك ذلك و أنت لن تنصاع لي.. بل من خلال السّلطة التي خوّلنيها القانون.. فكأنّ الشّرطي قد صارت معه قوّة إذ أنّه يفعل الأشياء باسم القانون.. نضرب مثلا آخر من خير الكلام.. يقول تعالى في أوّل سورة نزلت على قلب سيّدنا محمّد صلى الله عليه و سلّم:
إقرأ..
كلّنا نعرف القصّة.. الرّسول يجيب جبريل عليه السّلام "ما أنا بقارء.." بمنطق يتلاءم مع أمّيّته صلى الله عليه و سلّم.. فيجيبه الله بمنطق يتلاءم مع قدرته:
إقرأ بسم ربّك الذي خلق, ..
يعني.. أنت يا محمّد لن تقرأ باسم أنّك تعلّمت.. بل ستقرأ بسم ربّك الذي خلق.. و بعد بضع آيات يوضّح له بأنّ هذا الإله الذي لا يزال مبهما لديك.. هو الذي علّم بالقلم..
إقرأ و ربّك الأكرم الذي علّم بالقلم, علّم الإنسان ما لم يعلم, ..
و من لطائف البسملة أيضا, أنّه يستحيل على أحد (عاقل) أن يبدأ بها عمل لا يرضاه الله.. فليس لمن يشرب الخمر أو يزني أن يقول بسم الله.. لأنّ الله نهاك عنها.. فكيف تدّعي يأنّك تفعلها باسم الله؟.. فقول بسم الله هنا خطأ.. شرعا و عقلا..
بعد توضيح دلالة من دلالات البسملة.. نعرّج على "الرّحمان الرّحيم" الموجودة فيها.. من طبيعة الإنسان الضّعف و النّسيان و هذا ما يجرّه للمعصية.. فقد يرتكب الإنسان معصية تكون قد أوقعته فيها النّفس أو الشّيطان الذي همّه أن يخلخل منهج الله فيك (الفطرة).. و بعد خروجه من المعصية مباشرة.. يرى أنّه وقت صلاة العصر مثلا.. فيهمّ بالتّوضؤ.. و التوضّؤ بدؤه قول بسم الله.. فيسرع إليك الشّيطان موسوسا و مخلخلا.. هاذا وين كنت تعصي الله و الآن تقول بسم الله؟.. فيستحي الإنسان من نفسه و قد يقتنع بوسوسة الشّيطان.. فـتأتي "الرّحمان الرّحيم" منقذة.. كأنّ الله يقول لك من خلالها..
أقبل على فعل الطيّبات باسمي و لو كنت عاصيا.. فأنا الرّحمان الرّحيم..
فهو سبحانه يسهّل عليك عمليّة الإستغفار.. و الرّجوع إليه.. كانّه يقول لك.. مهما عصيت و مهما أذنبت.. فباب الإستغفار مفتوح إلى قيام السّاعة...
أمّا الرّحمان الرّحيم في قوله:
الحمد لله ربّ العالمين, الرّحمان الرّحيم, ..
فقد تفسّر بما قبلها.. و بالأخصّ كلمة "ربّ" فالرّبوبيّة من التّربية.. و الربّ هو مربّي.. و من شيم المربّي أن يخصّ من هم تحت تربيته بالعناية و الرّعاية و لو كانوا عصاة.. فالله ربّ للعالمين.. الإنس و الجنّ, المؤمنين و العصاة.. النّبات و الجماد و كلّ مخلوق.. و معنى قوله "الرّحمان الرّحيم" بعدها.. هو طمأنة من الله لهذا الإنسان الذي لا يملك مفاتيح الكون إلاّ بتسخير من الله بأنّ هذه العوامل التي تنفعل له و التي الله ربّها.. لن ينقص منها شيء و لو كان عاصيا.. فهو الرّحمان الرّحيم.. قد سخّر العوالم للكافر و المؤمن و تركهم يسعون فيها كلّ بطريقته.. (وذكر لهم عواقب الخير و الشرّ.. الموضوع هذا قد نستطرد فيه.. فلا داعي منه)..
إذن كخلاصة..
الرّحمان الرّحيم الأولى دلّت على مغفرة الله و هي خاصّة بالمؤمنين.. و الثّانية دلّت على كرم الله و جوده و هي شاملة للكافر و المؤمن..
و الإثنتان اشتملتا على مجموعة من صفات الله.. قد نفصل في ذلك مستقبلا.. في مجموعة أخرى من خواطر سورة الفاتحة
هذا و الله أعلم..

shereen
01-25-2008, 01:22 PM
الله يبارك فيك اخي رضوان على المعلومات القيمة في تفسير البسملة ..

ما شاء الله وتبارك .. نمر عليها يوميا ولا نعرف لمعنى الدقيق لها ..

سبحانك يا ربي ما اكرمك

kafel
01-29-2008, 10:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
" وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139)
إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) "
***************
أَيْ نُدِيل عَلَيْكُمْ الْأَعْدَاء تَارَة وَإِنْ كَانَتْ لَكُمْ الْعَاقِبَة لِمَا لَنَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْحِكْمَة وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَلِيَعْلَمَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا " قَالَ اِبْن عَبَّاس : فِي مِثْل هَذَا لِنَرَى مَنْ يَصْبِر عَلَى مُنَاجَزَة الْأَعْدَاء " وَيَتَّخِذ مِنْكُمْ شُهَدَاء " يَعْنِي يُقْتَلُونَ فِي سَبِيله وَيَبْذُلُونَ مُهَجهمْ فِي مَرْضَاته.
ابن كثير

kafel
02-07-2008, 01:34 AM
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
قوله تعالى: {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا} أي لا أملك أن أجلب إلى نفسي خيرا ولا أدفع عنها شرا؛ فكيف أملك علم الساعة. وقيل : لا أملك لنفسي الهدى والضلال. {إلا ما شاء الله} في موضع نصب بالاستثناء. والمعنى : إلا ما شاء الله أن يملكني يمكنني منه. وأنشد سيبويه :
)° مهما شاء بالناس يفعل°(
قوله تعالى: {ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير} المعنى لو كنت أعلم ما يريد الله عز وجل مني من قبل أن يعرفنيه لفعلته. وقيل : لو كنت أعلم متى يكون لي النصر في الحرب لقاتلت فلم أغلب. وقال ابن عباس : لو كنت أعلم سنة الجدب لهيأت لها في زمن الخصب ما يكفيني. وقيل : المعنى لو كنت أعلم التجارة التي تنفق لاشتريتها وقت كسادها. وقيل : المعنى لو كنت أعلم متى أموت لاستكثرت من العمل الصالح؛ عن الحسن وابن جريج. وقيل : المعنى لو كنت أعلم الغيب لأجبت عن كل ما أسأل عنه. وكله مراد، والله أعلم. (ابن كثير)
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
لمسة بيانية في التقديم والتأخير في الضر والنفع ..

حيث تقدّم النفع على الضر يكون في السياق ما يتضمن النفع وبالعكس.
قال تعالى في سورة الأعراف: (قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {188}) قدّم النفع على الضر لأن السياق في الآيات ما قبلها في النفع (مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ {178}‏) قدّم الهداية التي النفع على الضلال الذي هو من الضر. وكذلك في الآية نفسها قدّم النفع مع الخير(وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) على الضر.
أما في قوله تعالى في سورة يونس (قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ {49}) فقد جاء قبلها الآية (وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ {11} وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {12}) وهنا قدّم الشرّ على الخير فناسب أن يقدّم الضرّ على النفع. (السّامرّائي)
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
من أحكام الترتيل في الآية:
الإدغام : لغة : ا